نجاسة الثوب ، وذلك لأنّ الشكّ في بقاء نجاسة الثوب بعد الغسل بالماء ، نابع عن كون الماء طاهراً وعدمه ، فإذا قلنا بحكم الشارع : « لا تنقض اليقين بالشكّ » بطهارة الماء وقال إنّه طاهر ، فيزول الشك في جانب الثاني ويحكم عليه بالطهارة ، وذلك لأنّ كلّ نجس ، غسل بماء محكوم بالطهارة فهو طاهر .
ومن هنا ينفتح أمام الفقيه باب واسع لرفع التعارض بين الأُصول العملية .
15 . ما يصحّ أخذه في المتعلّق وما لا يصحّ
ومن ابتكاراتهم تقسيم القيود إلى قسمين :
قسم يتعلّق به الطلب ويقع تحت دائرته ، كالطهارة ، فيقال : صلّ مع الطهارة ، أو صلّ إلى القبلة ، إلى غير ذلك من القيود المأخوذة في جانب المتعلّق .
وهناك قيود لا يتعلّق بها الطلب ولا يتحقّق إلّا بعد تعلّق الطلب بالمتعلِّق ومثلها - ما يتولد بعد تعلّق الطلب - ب - لا يقع متعلّقاً له ، كقصد الأمر وقصد الوجه ( الوجوب أو الندب ) ، فإنّ هذه القيود ، قيود فوق وقد دائرة الطلب وإنّما تتولّد بعده .
ويترتّب على ذلك أنّه لو شكّ في أنّ واجباً كذا تعبّدي أو توصّلي ، لا يمكن الحكم بأنّه توصّلي بحجّة أنّ قصد الأمر لم يقع في متعلّق الأمر ، لأنّ المفروض أنّ قصد الأمر - على فرض وجوبه - لا يمكن أخذه في متعلّق الطلب ، فعدم أخذه فيه لا يكون دليلًا على عدم أخذ قيداً للمتعلّق .
وهذا التقسيم وإن وقع موضعاً للنقاش ، ولكنّه لا يخلو عن فائدة .