مترتّباً على تأخّر الكرّية عن إصابة البول فلا يحكم عليه بها ، لأنّ تأخّر الكرّية عنها لازم عقلي لعدم صيرورته كرّاً إلى زوال يوم الجمعة مع العلم بحدوث الكرّية أيضاً .
20 . في استصحاب حكم المخصّص
إذا ورد التخصيص على عموم وعلم خروج فرد من تحته في فترة من الزمان ولكن شكّ في أنّ خروجه يختص بها أو يعمّ ما بعدها ، كما في قوله سبحانه : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
) ، وقد خرج منه العقد الغبني ، فالمغبون ذو خيار بين الإمضاء والفسخ ، فشككنا في أنّ الخيار فوري أو ثابت إلى زمان لا يتضرر البائع من تزلزل العقد .
فحينئذ يقع البحث هل المرجع بعد انقضاء الفور هو عموم العام ، أعني : (
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
) ، فيكون العقد لازماً .
أو المرجع استصحاب حكم المخصص ، أعني : كونه جائزاً ؟ وهناك تفصيل وتحقيق لا يسع المقام له .
هذه نماذج ممّا ابتكره فحول الأُصوليّين عبر القرنين ، وهناك مسائل أُخرى لا تنقص أهميتها عمّا ذكرنا ، خصوصاً بحوثهم حول العلم الإجمالي .
إنّ لأصحابنا حول العلم الإجمالي بحوثاً ابتكارية ، نظير :
1 . انّ متعلّق العلم الإجمالي تارة يكون محصوراً وأُخرى غير محصور .
2 . العلم الإجمالي في المحصور ، منجّز للتكليف .
3 . هل هو منجّز على وجه العلّة التامة ، بحيث لا يجوز الترخيص في أطرافه ؛ أو منجّز على الوجه المقتضي ، فيجوز الترخيص في بعض أطرافه ؟