سبحانه : (
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
) « 1 » وبعث الرسول كناية عن بيان الوظائف في العقائد والأحكام وقول النبيّ الأكرم : « رفع عن أُمّتي تسع : ما لا يعلمون . . . » .
وهذا ( الشكّ في أصل الحكم ) يسمّى في مصطلح الأُصوليّين بالشبهة البدويّة .
ج . إذا كان عالماً بالحكم وجاهلًا بالمكلّف به
إذا كان المكلّف عالماً بالحكم الشرعي وجاهلًا بالمكلّف به ، كما إذا علم بوجوب صلاة الظهر ولم يعرف القبلة ، فيحكم العقل بالاشتغال ولزوم تحصيل البراءة اليقينية وهو الصلاة إلى أربع جوانب ليعلم أنّه صلّى إلى القبلة .
من غير فرق بين كون الجهل متعلّقاً بالموضوعات الخارجية كالمثال المذكور أو بمتعلقات الأحكام كما إذا علم بأنّه فات منه صلاة واحدة مردّدة بين المغرب والعشاء ، فالعقل يحكم بوجوب الجمع بينهما ، لأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية ، وعلى هذا الأصل فرّعوا فروعاً كثيرة .
د . تلك الصورة ولكن لم يكن الاحتياط ممكناً
كما إذا دار أمر الشيء بين كونه واجباً أو حراماً ، فالمرجع هاهنا هو التخيير .
وبذلك ظهر أنّ علاج الشكّ في الموضوع ، أو الحكم الشرعيين ، يتحقّق بإعمال القواعد الأربع حسب مظانها وهي :
أ . الاستصحاب ، عندما كانت هناك حالة سابقة .
هامش
( 1 ) . الإسراء : 15 .