تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل اصولية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ب . البراءة ، إذا كان الشكّ في الحكم الشرعي ولم يكن هناك حالة سابقة بالنسبة إليه . ج . قاعدة الاشتغال ، عند الشكّ في المكلّف به مع إمكان الاحتياط . د . التخيير ، فيما إذا لم يمكن الاحتياط . إنّ بعض هذه القواعد وإن كان يتواجد في أُصول الآخرين ولكن بيان أحكام القاطع والظان والشاك بهذا المنوال من خصائص أُصول الإمامية .

11 . تقسيم الأدلّة إلى اجتهادية وفقاهية

إنّ تقسيم ما يحتجّ به المستنبط إلى دليل اجتهادي ، وأصل عملي من خصائص أُصول الفقه عند الإمامية ، لأنّ ما يحتجّ به المجتهد ينقسم إلى قسمين : أ . ما جُعِلَ حجّة لأجل كون الدليل بطبعه طريقاً ومرآة إلى الواقع ، وإن لم يكن طريقاً قطعياً بشكل كامل ، وهذا كالعمل بقول الثقة والبيّنة وأهل الخبرة وغير ذلك ، فإنّها حجج شرعية لأجل كونها مرايا للواقع وتسمّى بالأدلّة الاجتهادية . وهذا بخلاف الأدلّة الفقاهية أعني الأُصول العملية كالاستصحاب ، والبراءة ، والتخيير ، والاشتغال ، فالمجتهد وإن كان يحتج بها ، ولكن لا بما أنّها طرق إلى الواقع ومرايا له ، وإنّما يحتجّ بها لأجل الضرورة ورفع الحيرة ، حيث انتهى المستنبط إلى طريق مسدود . ويترتّب على ذلك تقدم الدليل الاجتهادي على الأصل العملي ، فلا يحتج بأصل البراءة مع وجود الدليل كقول الثقة على وجوب الشيء أو حرمته ، ولا بالاستصحاب إذا كان هناك دليل اجتهادي كالبيّنة على ارتفاع المستصحب .