في ذهن المخاطب ، سواء أكانت المعاني حقائق أو مجازات ، فلو قال : رأيت أسداً ، فرسالته إحضار انّ المتكلّم رأى الحيوان المفترس ، وإذا قال : رأيت أسداً في الحمام ، فرسالته إحضار انّ المتكلّم رأى رجلًا شجاعاً فيه ، فدلالة الجملة في كلا الموردين على المراد الاستعمالي قطعية وليست بظنية ، وقد أدى اللفظ رسالته بأحسن وجه . وعلى ذلك لا تصحّ تسميته كشفاً ظنيّاً ، اللّهم إلّا إذا كان الكلام مجملًا أو متشابهاً ، فالكلام عندئذ يكون قاصراً عن إحضار المعنى الاستعمالي مشخصاً ، لكنّهما خارجان عن محطّ البحث والكلام في الظواهر لا في المجملات والمتشابهات .
رسائل اصولية — صفحة 163
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٦٣