1
المجعول في الأحكام الظاهرية هو الحجيّة
اختلفت كلمتهم فيما هو المجعول في باب الأمارات والأُصول إلى أقوال ، منها انّ المجعول في الجميع هو الحجّية المنجلية في التنجز عند الإصابة والتعذير عند المخالفة ، وعلى ذلك ليس هنا حكم ظاهري وراء الحكم الواقعي ، بل ليس للشارع إلّا حكم واحد باسم الحكم الواقعي ، وأمّا الحكم الظاهري فليس له حقيقة سوى أنّ الشارع جعل الأمارة حجة فقط ، لتكون منجّزة إذا أصابت ومعذرة إذا أخطأت ، وليس جعل الحجيّة أمارة كخبر الواحد ملازماً لجعل المؤدى والمحتوى .
هذا خلاصة الجواب : وإليك نص المحقّق الخراساني في هذا الصدد ، قال : إنّ التعبّد بطريق غير علمي إنّما هو بجعله حجة ، والحجّية المجعولة غير مستتبعة لإنشاء أحكام تكليفية حسب ما أدّى إليه الطريق ، بل إنّما تكون موجبة لتنجّز التكليف به إذا أصاب وصحة الاعتذار إليه إذا أخطأ وتكون مخالفته وموافقته تجرّياً وانقياداً مع عدم إصابته كما هو شأن الحجّة غير المجعولة ( العلم والقطع ) فلا يلزم اجتماع حكمين مثلين أو ضدين ، ولا طلب الضدين ولا اجتماع المفسدة