تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل اصولية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
والمصلحة والكراهة والإرادة . « 1 » وهو قدّس سرّه بإنكاره الحكم الظاهري بتاتاً وأنّه ليس هناك حكم وراء الواقع أجاب عن جميع الإشكالات ، إذ ليس هناك وراء الحكم الواقعي حكم حتّى يلزم الاجتماع - أي اجتماع حكمين ضدين أو مثلين - ولا الإرادة ولا الكراهة ولا المصلحة ولا المفسدة ، لأنّ الاجتماع في أي مرتبة من المراتب من شؤون وجود حكمين ، فإذا لم يكن هناك حكم ثان لم يكن هناك ما يُعدّ من شؤون الحكم الثاني ، أي الاجتماع في المظاهر الثلاثة . نعم ما ذكره من الجواب لا يدفع محذور تفويت المصلحة ، أو الإلقاء في المفسدة ، فإنّ الأمر بالعمل بالأمارة بنفسه مفوّت لمصلحة الواقع أو موقع في المفسدة الواقعية وإن لم يتضمّن حكماً شرعياً ، وقد أجاب عنه قدّس سرّه بأنّه مدفوع بوجود مصلحة غالبة على مصلحة التفويت أو الإلقاء . ولعلّ مراده من تلك المصلحة هو المصلحة السلوكية في منهج الشيخ الأنصاري ، والمراد بها تسهيل الأمر على المسلمين ، حيث إنّ الأمر بتحصيل الواقع يورث العسر والحرج في أكثر الأزمنة بخلاف العمل بالأمارة فإنّ فيه تسهيلًا للأمر ولو خالف الواقع بنسبة قليلة لكنّه يوافقه بنسبة كثيرة ، وهذا المقدار من الخير الكثير يُجبر الشر القليل .

تحليل الجواب

وهذا الجواب غير خال من الإشكال حيث إنّ القول بأنّ المجعول في باب
هامش
( 1 ) . الكفاية : 2 / 48 - 49 .
رسائل اصولية — صفحة 127 | الشيخ جعفر السبحاني