وإلّا فلا يحتج بالعرف .
وخرج بالشرط الثاني : ما يصادم الكتاب والسنّة نظير السير التالية :
1 . اختلاط الرجال بالنساء في الأفراح والأعراس .
2 . المعاملات الربوية بأنواعها .
3 . اشتراط المرتهن الانتفاع من العين المرهونة .
4 . اشتراط رب المال في المضاربة قدراً معيناً من الربح لا بالنسبة بهذه السيرة ، لأنّه يحتج بها .
[ 3 ] هل السيرة دليل مستقل أو راجع إلى السنّة ؟
قد عرفت أنّ السيرة تستخدم تارة في تبيين المفاهيم وتشخيص المصاديق ، وأُخرى في استكشاف مرادات الشارع فيما يرجع إلى الدلالات الالتزامية بالنسبة لكلامه ، وثالثة مقاصد المتكلّم الذي وقع فعله أو كلامه موضوعاً للحكم الشرعي ، إلى غير ذلك من الموارد التي لا تتجاوز عن تشخيص الصغرى أو الموضوع للحكم الشرعي ، دون أن يقع ذريعة لاستنباط الحكم الشرعي الكلّي ، وبذلك لا يصلح أن تعدّ السيرة مسألة أُصولية يستنبط بها ، الحكم الشرعي الكلّي .
نعم السيرة المتّصلة في قسم من المعاملات بعصر المعصوم وسكوتهم عنها وعدم ردعهم ربّما يكون ذريعة لتقريرهم وإمضائهم إذا كانت السيرة بمرأى ومسمع منهم ، وهذا وإن كان يصحّح كون البحث عنها مسألة أُصولية ، لكنّها لا تخرج عن الكشف عن السنّة التي هي قول المعصوم وفعله وتقريره ، فلا يصحّ عدّها أصلًا مستقلًا ، أو دليلًا خاصاً وراء الأدلّة الأربعة ، فهي داخلة تحت تقرير المعصوم الذي هو قسم من السنّة .