بينهم ، لكن بشرطين :
1 . اتّصال السيرة إلى أعصارهم وكونها بمرأى ومسمع منهم .
2 . عدم ردعهم عنها ، بقول أو فعل .
وهذا ما نلاحظه في العقود التالية :
1 . العقود المعاطاتية في البيع والإجارة والرهن وغيرها ، فهي حجّة على مَن يشترط العقد اللفظي في صحّة المعاملات المزبورة .
2 . وقف الأشجار والأبنية منفكّة عن وقف العقار ، فالسيرة حجّة عند الشكّ في صحّة هذا النوع من الوقوف .
3 . دخول الحمام من دون تقديره المكث فيه ومقدار المياه التي يصرفها .
4 . استقلال الحافلة بأُجرة عينية من دون أن يعين حدّ المسافة .
5 . بيع الصبي وشراؤه في المحقرات ، دون الجلائل . مع أنّ الثالث والرابع غرريّان ، والخامس ، ينافيه قول علي عليه السَّلام عمد الصبي خطأ . « 1 » أو قول الصادق : عمد الصبي وخطؤه واحد . « 2 »
فإن قلت : يكفي في ردع هذه السير ما دلّ على بطلان البيع والإجارة المجهولين ، أو ما ورد في مورد الصبي من أنّ عمده كلا عمد ، وقصده كلا قصد .
قلت : إنّ رسوخ هذه السير في حياة المسلمين والفقهاء على نحو لا يمكن لأحد إنكاره ، يكشف أنّ ما ورد في الكتاب والسنّة حول مانعية جهالة المبيع والأُجرة ، منصرفان عن هذه الموارد أو ما ورد حول عمد الصبي ناظر إلى غير هذه الصورة .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 19 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 3 .
( 2 ) . الوسائل : 19 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، الحديث 2 . بناء على عدم اختصاص الحديثين ، بباب الديات .