3
[ 4 ] هل العرف من مصادر التشريع ؟
هذا حسب أُصولنا ولكن الظاهر من أهل السنّة ، انّه من مصادر التشريع لا بمعنى انّه كاشف عن الحكم الشرعي ، بل هو خلّاق للحكم الشرعي ، نظير الإجماع عندهم ، فهو عندهم من مصادره كالكتاب والسنّة ، فالإجماع يضفي المشروعية على الحكم المتّفق عليه ، ويصير بالاتّفاق حكماً واقعياً إلهياً .
يقول الأُستاذ السوري « وهبة الزحيلي » في مستند الإجماع ، بأنّه إمّا دليل قطعي من قرآن أو سنّة متواترة ، فيكون الإجماع مؤيّداً ومعاضداً له ؛ وإمّا دليل ظنّي وهو خبر الواحد والقياس ، فيرتقي الحكم حينئذ من مرتبة الظن إلى مرتبة القطع واليقين . « 1 »
والسيرة عندهم كالإجماع ، غير أنّ الثاني يشترط فيه الاتّفاق والاجتهاد ، دون السيرة ، غاية الأمر أن لا تكون مخالفة لنصّ الكتاب والسنّة أو روح الشريعة ولذلك اشتهرت في ألسنة فقهائهم .
إنّ العرف عندهم من مصادر التشريع ، وهو أصل أخذ به الحنفية والمالكية
هامش
( 1 ) . الوجيز في أُصول الفقه : 149 .