يكون لكلّ بلد حكمه بشرط أن لا يعلم حاله في عهد الرسول ، وإليك كلامه :
قال : كلّما لم يثبت فيه الكيل ولا الوزن ولا عدمهما في عهده صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم فحكمه حكم البلدان ، فإن اتّفق البلدان فالحكم واضح ، وإن اختلفا ففي بلد الكيل أو الوزن يكون ربوياً تحرم الزيادة وفي غيره لا يكون ربوياً فيجوز التفاضل ، والظاهر انّ الحكم للبلد لا لأهله وإن كان في بلد غيره . « 1 »
7 . الشروط المبنيّ عليها العقد ، يجب الوفاء بها وإن لم تذكر في العقد كالبكارة في التزويج عند المسلمين ولو بانت ثيّباً فللزوج حقّ الفسخ إذا لم يدخل بها بعد العلم بحالها .
8 . الرجوع إلى العرف في تعيين حريم القرية فانّه يختلف حسب اختلاف الأعراف والعادات .
فقد اتضح ممّا ذكرنا انّ للعرف دوراً في تبيين الموضوع ( تبيين المفاهيم ) ، أو تشخيص المصاديق ، أو تشكيل قرينة على مقصود الشارع كما في الملازمات العادية ، أو مقصود المتعاملين كما هو الحال في الأعراف والرسوم القومية ، أو تشخيص الموضوع عند الشارع كما هو في الشك في كون الشيء مكيلًا أو موزوناً ، ومرجع الجميع إلى تشخيص المفاهيم أو الصغريات أو الموضوعات ، أو المقاصد .
ومع ذلك يقع في بعض الموارد صغرى لاستكشاف حكم شرعي ، وبذلك يعود البحث عن حجّيته ، بحثاً أُصولياً كالبحث في حجّية الإجماع المنقول ، أو الشهرة الفتوائية .
6 . استكشاف الجواز تكليفاً أو وضعاً بالعرف
ربّما يستكشف جواز الفعل تكليفاً أو وضعاً من السيرة العقلائية الدارجة
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 477 ، كتاب المتاجر ، مبحث الربا .