تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 3

مساهمون:

صقسم الثالث ٣

المقدمة الأولى

إنّ الموجب للزوم الالزام بالجمع بين المتضادين هل هو إطلاق كل من الخطابين بالنسبة إلى حال امتثال الخطاب الآخر وعصيانه ، بمعنى ان كلّا من الخطابين يقتضي ايجاد متعلقه ، عاصيا كان بالنسبة إلى الخطاب الآخر ، أو مطيعا ، كالأمر بالصوم الشامل لحال امتثال الأمر بالصلاة وحال عصيانه ، وكذا إطلاق خطاب الصلاة الشامل لا طاعة خطاب الصوم وعصيانه ، وبعبارة أخرى هل الجزء الأخير للعلة التامة في لزوم الزام المكلف بالجمع بين الخطابين ، هو إطلاق كل من الخطابين حال عصيان خطاب الآخر أو حال إطاعته ، أو انّ الجزء الأخير للعلة التامة هو فعلية كل من الخطابين على المكلف في زمان واحد بحيث لولا فعلية أحدهما لما لزم محذر الأمر بالجمع ، فإن كان الجزء الأخير للعلة هو الاطلاق ، فلا بدّ من تقييد إطلاق أحدهما المعيّن بحال عصيان الآخر ، لو كان له مرجّح ، كما لو كان الآخر أهمّ ، فانّ ما ليس له مرجّح يقيّد إطلاقه بحال عصيان ما له مرجّح ، ويبقى إطلاق ماله مرجّح على حاله ، وحينئذ يرتفع محذور الأمر بالجمع ، فانّ المفروض ، انّ ما يلزم منه الجمع حقيقة ، هو إطلاق كل منهما ، فإذا ارتفع إطلاق أحدهما ، يرتفع محذور الجمع برفعه ، ولا نعني بالترتب إلّا هذا ، وان لم يكن لأحدهما ترجيح على الآخر ، كما إذا لم يكن في البين أهمّ ، كانقاذ الغريقين اللذين ليست لأحدهما جهة ترجيح فيرتفع محذور الالزام بالجمع بينهما ، برفع اليد عن إطلاق كليهما ، بأن يقيّد إطلاق كل منهما بحال ترك الآخر ، وعليه يكون في البين أمران وإلزامان ، مشروطان كل منهما بعدم الآخر ، ونتيجة الاشتراط من الطرفين هو تخيّر المكلف عقلا بين اختيار كل من الأمرين في مقام الامتثال ، والفرق بين الصورتين ان الصورة الأولى
رسائل — صفحة قسم الثالث 3 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني