تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 5

مساهمون:

صقسم الثالث ٥
فان الخطاب الذي ليس له مرجّح لا يسقط إلّا عن الاطلاق إلى الاشتراط ، ولازمه انه لو عصى الأهم لصار التكليف بغير الأهمّ فعليا ، وهذا بخلاف الأول فان الخطاب المتعلق بغير الأهم ساقط بالمرة ، عصى المكلف الأهم أو لم يعص والحاصل . انه بناء على كون الموجب للجمع هو الفعلية ، فلا مجال للترتب أصلا ولا بد من سقوط الخطابين من الطرفين لولا الترجيح في البين ، وإلّا فمن طرف واحد ، وامّا بناء على كون الموجب للجمع هو الاطلاق فهو مورد الترتب وعليه يقع النزاع في أنه بهذا التقييد ، هل يرتفع محذور لزوم الأمر بالجمع أولا ، فالمنكر إمّا أن يدّعي انّ الموجب للامر بالجمع هو فعلية الأمرين ، سواء كانا مطلقين أم مشروطين ، فإنه بعد حصول شرطهما يكونان فعليين ، فلو كانت فعلية كل منهما مشروطة بعصيان الآخر ، فإذا لم يأت بكليهما يصير كل منهما فعليا ، ويلزم المحذور ، وهذا هو الذي يظهر من غالب المنكرين ، كما أن ما نقل عن الشيخ رحمه اللّه في تقريراته في وجه عدم معقولية الترتب هو امتناع توجه الخطابين الفعليين في زمان واحد بالنسبة إلى مكلف واحد ، وعبارته المذكورة في الرسائل التي أشرنا إليها في قوله : ( انّا لا نعقل ) قابلة لحملها على هذا المعنى . وامّا أن يدّعي بأنّ الموجب للزوم الأمر بالجمع هو إطلاق الخطابين ، لكن يدّعي انّ بالترتب لا يرتفع هذا المحذور بعد أن كان الزمان الواحد ظرفا لامتثالهما وشرطا لوجوبهما كما هو المفروض ، إلا على القول بالشرط المتأخر ، بأن يكون العصيان بوجوده المتأخر شرطا لغير الأهم ، إلّا على القول بالواجب المعلّق و ( فيه ) مضافا إلى أنه على القول بالواجب المعلق لا يرتفع به إشكال لزوم توجه أمرين عرضيين إلى مكلف واحد في زمان واحد ، . أنّ إنكار الشرط المتأخر والواجب المعلّق إنكار للترتب ، وبعبارة أخرى بعد ما كان الموجب للجمع هو الاطلاق ينحصر وجه المنع بأنّ في زمان واحد لا يعقل أن يتوجه أمران إلى مكلف
رسائل — صفحة قسم الثالث 5 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني