تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 6

مساهمون:

صقسم الثالث ٦
واحد ، إلّا على القول بالشرط المتأخر ، فيلزم ابتناء قاعدة الترتب على الشرط المتأخر ، فانكاره وامتناعه ملازم لانكار الترتب وامتناعه ، وهذا هو الذي يظهر من تقريرات بحث بعض أعاظم المحققين من مشايخنا أدام اللّه بقاه ، وذيل كلام الشيخ قدس سرّه في الرسائل كما أشرنا اليه مشعر بذلك ، حيث يقول : ( وإنما يعقل ذلك فيما إذا حدث التكليف الثاني ، بعد تحقق معصية التكليف الأول ، وشبّهه رحمه اللّه ، بمن عصى بترك الصلاة مع الطهارة المائية ، فتشبيهه صريح بأنّ وجه الامتناع هو عدم تحمّل الزمان الواحد لتوجّه الخطابين إلى المكلف ، وحيث إنه رحمه اللّه منكر للشرط المتأخر ، فلا بد له من القول بامتناع الترتب ، ولا يخفى انّه بناء على كون الموجب للزوم الأمر بالجمع هو فعلية الخطابين ، كما حكي عن الشيخ قدس سرّه في تقريراته ، فيقع التناقض بين ما نقل عنه في تقريراته ، من كلامه في هذا المقام ، بناء على انّ وجه الامتناع ، هو عدم معقولية اجتماع الخطابين الفعليين ، وكان تشبيهه بعصيان الأمر بالصلاة بالطهارة المائية إنما هو لأجل بيان وجه عدم معقولية اجتماع الخطابين الفعليين لا وجه عدم تحمّل الزمان الواحد ، وبين كلامه في مسألة التعادل والتراجيح عند تنقيحه ما هو الأصل في المتعارضين ، فإنه يبنى على التخيير في المتزاحمين للتساويين ، بانيا على سقوط الاطلاقين من الجانبين ، مقيّدا كل منهما بعدم الآخر ، وبعبارة أخرى قوله بالتخيير بين الاخذ بكل من الخيرين ، على القول بالسببية ، مبنيّ على أن نتيجة اشتراط الامر بكل منهما على القدرة عليه كما في اشتراط جميع الواجبات بها ، هو تقييد إطلاق كل منهما بترك الآخر ، فكل من الخيرين واجب العمل في صورة ترك الآخر ، وجائز الترك في صورة الاخذ بالآخر ، وان كان ملاك وجوب العمل به موجودا فيه ، لكنّه لمّا لم يقدر عليه في صورة الاخذ بأحدهما ، فلا بد أن يكون جائز الترك ، لاشتراط