تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الخامس 1

مساهمون:

صقسم الخامس ١

[ رسالة ] في الغيبة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين والصلاة على أشرف أنبيائه محمد وآله أجمعين إلى يوم الدين . ( مسئلة في الغيبة )

وينبغي أن يتكلم فيها في مقامين

« الأول » في حرمتها وقد استدل عليها بالأدلة الأربعة

،

أما الكتاب ، فبآيات منه

.

( منها ) قوله تعالى : « وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ »

تقريب الاستدلال بالآية الكريمة يكون من وجوه ( الأول ) النهي عن الغيبة ، الظاهر في الحرمة ، كما قرّر في محله ، من أن اطلاقه يقتضي المنع عن الفعل المتعلق به ، وكثرة استعماله في الكراهة في الاخبار لا ينافي ظهوره في الحرمة ، فيما إذا لم تكن قرينة على إرادة الكراهة منه ( الثاني ) الاستفهام الانكاري الدال على انكار المتكلم مدخوله ، وأن مدعيه كاذب ، والمستلزم لكونه أمرا قبيحا وقوعه ، اما مطلقا ، واما عند المتكلم ، فإذا كان المتكلم الذي ينكر على المخاطب فعل شيء ، فدلالته على كونه قبيحا عقليا ، ومذموما عقلائيا ظاهرة ، بل تكفي دلالته على عدم رضاه بوقوعه ، وكونه منكرا ، وباطلاقه يدل على مطلوبية تركه مطلقا ، المساوق لمفاد النهي ، الدال على التحريم ، إلا أن تكون في البين قرينة تدل على عدم حرمته ، وحيث لم تكن في البين قرينة ، فدلالته