تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الرابع 64

مساهمون:

صقسم الرابع ٦٤
المفوّت للقدرة على المكلف به ينقلب النهي إلى الامر بالخروج عقلا ، فلا مجال حينئذ لجريان هذه القاعدة فتأمل جيدا . ( الخامس ) إنّ ملاك حكم العقل بلزوم الخروج وقبح البقاء في صورة الاضطرار إلى الدخول في الغصب موجود بعينه في صورة كون الدخول بسوء اختياره ، فان حسن التخلص من الغصب إما لكونه ردا له إلى مالكه وأما للتخلص عن المعصية موجود في كلتا الصورتين ، والاضطرار إلى الدخول لا يوجب تغيير حكم الخروج أصلا ، غاية الأمر انه لو كان الحرام مما لا يرضى الشارع بوقوعه في الخارج أصلا ولو بعد الاضطرار اليه بالاختيار لكانت مقدمة فعله محرمة ، وأما إذا كان مما أمر الشارع بارتكابه بعد الاضطرار اليه ، كأمره بالتداوي بالحرام بعد ما اضطر اليه فلا تكون مقدمته محرمة أيضا ، فإذا جعل نفسه مضطرا باختياره لشرب الخمر للتداوي الذي رخصه الشارع ، فلا تكون مقدماته الموجبة لذلك المتحققة منه باختياره محرمة أيضا ، لأن الشارع رخّص له فعله ، وما نحن فيه أيضا كذلك حيث إنه بعد كون الخروج مرخصا فيه عقلا وشرعا ، فالحرام ليس إلا الدخول الذي كان غصبا ، فان اضطر اليه فلا حرمة له أيضا ، وان كان بسوء اختياره فهو حرام فقط ، نعم لو لم يكن الخروج مما رخّصه الشارع والعقل كان الدخول حراما أيضا ، لكونه مقدمة للغصب الخروجي كما أنه حرام لكونه غصبا بنفسه ، وأما بعد كونه مرخصا فيه فلا يكون الدخول حراما إلا لكونه غصبا بنفسه ، والقاعدة المذكورة لا تشمله لأنّها إنما تجري فيما إذا لم يرضى الشارع بوقوعه في الخارج وان لم ينه عنه خطابا لعجز المكلف وعدم قدرته باختياره ، هذا هو الضابط في جريان القاعدة في كل حرام اضطر اليه بسوء اختياره وعدم جريانها ، ( وملخصه ) ان كل مورد كان فيه من الشارع رخصة في فعل الحرام بعد الاضطرار اليه باختياره أولا
رسائل — صفحة قسم الرابع 64 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني