تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 77

مساهمون:

صقسم الثالث ٧٧
التصرف في الغصب ، فالحكم بحرمة الغصب حال الدخول فيما إذا لم يترتب عليه الانقاذ في ظرف وجوده التزام بالشرط المتأخر والمفروض انك منعته ، وهكذا في الواجبين النفسيين المتزاحمين الذين كان الأهم منهما متأخرا زمان وجوده عن وجود المهم المترتب على عصيانه ، كما إذا لم يكن المكلف قادرا إلا على قيام واحد اما القيام في حال القراءة واما القيام للركوع المتصل به الذي هو ركن الصلاة ، فان القيام المتصل بالركوع أهم من غيره ، فوجوب القيام في حال القراءة مترتب على عصيان القيام المتصل بالركوع في ظرف وجوده وهو متأخر عنه ، وكذا يأتي هذا الكلام في المقدمات المفوّتة قبل وقت ذيها التي يتوقف عليها تكليف أهم فيما إذا زاحمها تكليف غير أهم ( قلت ) سلّمنا الترتب في الأمثلة المذكورة ، وكذا في جميع المقدمات المفوّتة الواجبة قبل حضور وقت ذيها وقبل فعليتها أو بعد حضور وقتها وفعلية وجوبها ، ولكن كان ظرف فعله متأخرا ، كوجوب صلاة العصر ، فإنه فعلي بدخول الوقت ، ولكن فعل العصر مؤخر عن الظهر ، فإذا لم تكن للمكلف إلا قدرة واحدة على القيام في أحدهما فيقع التزاحم بينهما ، ولو لم يكن الآخر أهمّا ، وكيف كان ما ذكرت من لابدية الالتزام بالشرط المتأخر في هذه الموارد وأمثاله فليس بلازم ولا تحتاج اليه ، أمّا فيما إذا كانا فعليين كوجوب صلاة الظهر والعصر في يوم واحد ، أو وجوب القيامين في صلاة واحدة ، فلا اشكال في أن التزاحم انما يكون بين نفس الخطابين الفعليين ، ويكون المهم منهما مترتبا على عصيان الآخر ، وعصيانه يتحقق بنفس صرف القدرة في المقدّم منها زمانا فان نفس صرف القدرة في القيام في حال القراءة عصيان للامر بالقيام المتصل بالركوع في ظرفه ، فعصيانه الفعلي يتحقق بنفس صرف قدرته بالقيام في حال القراءة وهو مقارن له لا متأخر عنه فامتثاله وتحقق شرطه وفعليته يكون في زمان واحد ، نعم ما إذا لم يكن أمره فعليا كالمقدمات المفوّتة فالاشكال المذكور