وارد ، وحيث أنّ وجود ملاك الواجب الاستقبالي في ظرف الواجب الفعلي مستتبع لخطاب طريقي أو مقدمي باعث على حفظ هذه القدرة لذاك الواجب الاستقبالي ، كقوله احفظ قدرتك فيقع التزاحم حينئذ بين هذا الخطاب المقدمي والخطاب النفسي الحاضر وقته المعلّق وجوبه على العصيان المتأخر ، فحينئذ يتوجه الاشكال إذا كان الشرط هو نفس العصيان المتأخر ، واما إذا كان الشرط هو تعقب العصيان فلا محذور ، وتقريبه أنّ التعقب من الأمور الانتزاعية التي لا يكون له ما بحذاء في عالم العين إلا بمنشأ انتزاعها حيث إنه من مقولة الاعراض النسبية التي ينتزع من المحاذاة المتحققة بين الموجودين في الزمانين ، فإنه من نفس المحاذاة المتحققة بينهما في سلسلة الزمان ينتزع تعقب أحدهما عن الآخر ، وهذا ليس بأمر موجود في عالم العين أو الاعتبار حتى يقال بعدم معقولية تحقق المعلول مع عدم تحقق جزء علته ، بتقريب أنّ تعقب العصيان كيف يمكن أن يوجد مع عدم تحقق العصيان فعلا حسب الفرض ، فإنه من مقولة الإضافة المتكررة المتقومة بالطرفين ، فمع عدم تحقق أحد طرفيه كيف يعقل أن يوجد التعقب حتى يقال بان الشرط موجود ومقارن للشرط زمانا ، ( وجوابه ) إن التعقب ليس بأمر موجود في عالم العين والاعتبار المقابل لعالم الذهن بهذه المقالة ، بل هو أمر انتزاعي ينتزع من نفس المحاذاة الحاصلة بين وجود هذا المشروط وهو وجوب المهم في هذا الزمان ، وبين وجود العصيان وتحققه في زمان آخر مقابل لهذا الزمان فمن نفس تحققه في زمانه واقعا ينتزع وصف التعقب لوجوب المهم ، وان لم يكن العصيان موجودا بالفعل بل فرض وجوده بالفعل يخرجه عن وصف التعقب إلى وصف التقارن ، وهو خلف فقوام حقيقة هذا الوصف يكون بتقدم أحد الوجودين وتأخر وجود الآخر ، نعم لا بد من تحققه في ظرف وجوده بحيث لو لم يوجد في زمانه يكشف عدم وجوده في زمانه عن عدم منشأ انتزاع له ، لكن
رسائل — صفحة قسم الثالث 78
مساهمون: سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
صقسم الثالث ٧٨