تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 74

مساهمون:

صقسم الثالث ٧٤
مرجع اطلاقه إلى البعث بالمقدمة في حالتي عصيان ذيها واطاعته الراجع إلى أنه مع انحفاظ كل من الحالتين يجب الاتيان بالمقدمة وهذا خلف أيضا ، فإنه مع فرض كون الامر بالمقدمة متولدا عن الامر بذيها وواقعا في طريق إطاعة ذيها كيف يعقل أن يكون مطلقا ، وإلا يلزم خروج أمره عن كونه مقدميا وتبعا له ، فإذا امتنع اشتراط الامر بالمقدمة بصورة عصيان ذيها للزوم الخلف لا للامتناع الذاتي ، يمتنع اشتراطه بصورة اطاعته لأنه امر بالحاصل ، ومن هنا امتنع تقييده بالايصال كما عليه صاحب الفصول وإذا امتنع تقييده به امتنع اطلاقه بالنسبة اليه لما قرر في محله من أن تقابل الاطلاق والتقييد هو تقابل العدم والملكة لا الايجاب والسلب ، فإذا امتنع التقييد امتنع الاطلاق ، والعجب من الشيخ الأنصاري عليه الرحمة مع ما يظهر منه من كون تقابلهما هو تقابل العدم والملكة ويقول بامتناع اشتراط وجوب المقدمة بالايصال ، قال باطلاقه بالنسبة اليه ، وكيف كان فإذا امتنع تقييد الأمر بالمقدمة بحال عصيان ذيها امتنع اطلاقه أيضا ، فلا بد أن تكون قضية انحفاظه في حال عصيان ذيها ، هو بعينه نتيجة انحفاظ أمر ذيها ولقد مرّ غير مرة ان قضية انحفاظ أمر ذيها هو هدم حالة العصيان وانقلابه إلى الطاعة ورفعه ووضع نقيضه ، فمقتضى تبعية الأمر المقدمي لامر ذيها ومقتضى امتناع تقييده واطلاقه بالنسبة إلى عصيان ذيها ، هو كونه مقتضيا لرفع عصيان ذيها وهدمه ، فيكون الامر المقدمي في الرتبة مقدما على الوجوب النفسي الثابت بالترتب للمهم ، كما يكون مقدما في الرتبة على النهي النفسي المتعلق بالغصب في المثال المذكور ، كما أن النهي النفسي والامر النفسي متأخر عنه رتبة ، حيث إنه معلق على عصيان الامر بذي المقدمة ، فكما انه لا يعقل أن يزاحم الامر بذيها لتأخر رتبته عنه ، وعدم معقولية انحفاظ موضوعه في مقابل رافعه ، كذا لا يعقل أن يكون حافظا لموضوعه في مقابل الامر المقدمي أو النهي الغيري المترشح عن