تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 66

مساهمون:

صقسم الثالث ٦٦
بين المبدا والمنتهى هو ايجاد هذه الطبيعة في كل زمان من طلوع الفجر إلى الغروب ، فكل إمساك في كل زمان يدور وجوبه مدار وجود موضوعه في ذاك الزمان ، فما دام كان المكلف واجدا لشرائط التكليف فيما بين المبدا والمنتهى يجب عليه الصوم وإلا فلا ، وعلى هذا فيكون وجوب الصوم في كل زمان مترتبا على عصيان النهي المتعلق بالإقامة في ذاك الزمان ، سواء كان في زمان آخر عاصيا أم لم يكن ، وليس عصيان كل زمان إلا شرطا للوجوب في ذاك الزمان ، وبناء على هذا فلا حاجة إلى جعل الشرط هو التعقب فضلا عن الالتزام بالشرط المتأخر ، كما أنه بناء عليه لو كان عازما على السفر قبل الزوال فما دام لم يتلبس بالسفر يجب عليه الصوم ؛ لان الوجوب يتعلق بالمكلف بمجرد طلوع الفجر لو كان واجدا للشرائط حين الطلوع ، ومقتضاه طلب الصوم منه في الزمان ؛ كما يقتضي ايجاده في كل زمان واجد للشرائط فيكون الحكم بوجوب الفضاء على القاعدة بناء على هذا من دون ابتنائه على القول بجواز امر الآمر مع العلم بانتفاء شرطه الذي هو محال عقلا ، ولا مجال للنزاع فيه فان القول به قول بالمحال والخلف كما لا يخفى ، ( فرع ) لو اعترف المتوضي غرفة من الماء من الآنية المغصوبة ، أو من آنية الذهب والفضة لوضوئه ؛ فقد فصّل الفقهاء رضوان اللّه عليهم ، بأن الماء المغترف دفعة ، ان كان يكفي لتمام وضوئه من الغسلات والمسح ، فيصح معه الوضوء ، اما لو اعترف لكل جزء من الوضوء اعترافا مستقلا متدرجا ، فلا يصح وضوؤه وخالفهم صاحب الفصول في الاعتراف التدريجي ، وقال بصحة الوضوء أيضا بانيا صحة وضوئه الكذائي على الترتب ؛ بتقريب أن صحة كل جزء من اجزاء الوضوء مترتب على العصيان المتأخر ، فإنه بحصول عصيان النهى عن التصرف في الآنية المغصوبة مع تعقب العصيان إلى آخر جزء من اجزاء الوضوء واجدا للوضوء ، ضرورة
رسائل — صفحة قسم الثالث 66 | سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني