تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 64

مساهمون:

صقسم الثالث ٦٤
موجب لعدم القدرة عليه من حال طلوع الفجر ، لكن الشرط ليس هو القدرة المتأخرة ، بداهة أن القدرة على الصوم بعد الزوال لم يكن شرطا لوجوب الصوم قبل الزوال ، ولذا لو كان حال طلوع الفجر غير محرز للقدرة عليه بعد الزوال يجب عليه الصوم حين الطلوع ، ويكفي في صحة الصوم واجديته للشرائط حال التلبس بالامساك في كل زمان ، بل الشرط بناء عليه هو تعقب الصوم حين الطلوع بالقدرة عليه حال الزوال ، فالشرط حقيقة هو التعقب في أمثال هذه الموارد ، ويكفي في تحققه به كونه متعقبا بالقدرة عليه في كل آن من الآنات ، كما أن شرط استقرار وجوب صلاة الظهر هو تعقب كل جزء من أجزائها بواجدية المكلف للشرائط في الجزء اللاحق ، وبعبارة أخرى ما هو الشرط حقيقة هو تعقب كل جزء سابق ، أو كل امساك سابق بالقدرة على الجزء والامساك في الأزمنة المتأخرة ، ويكفي في تحقق هذا الشرط واجدية المكلف للشرائط في أزمنة وجود الفعل وأجزائه ، لان وصف التعقّب انّما ينتزع من وجوده الواقعي النفس الامري المتحقق في زمانه ، كوصف التقدم في الوجود بالنسبة إلى المتأخر عنه ، فإنه يتحقق هذا الوصف للشخص بالنسبة إلى وجود شخص آخر محقق في أزمنة بعد سنين متعددة ، فيكفي وجوده الواقعي ولو لم يعلم به في تحقق هذا الوصف ، وفيما نحن فيه أيضا كذلك ، فان شرط استقرار وجوب الصوم حين طلوع الفجر هو تحقق العصيان واقعا قبل الزوال فعلى هذا يكون الوجوب مترتبا على العصيان المقارن المتعقب بالعصيان اللاحق ؛ لا أن يكون مترتبا على العصيان المتأخر ، فان تعقب به فهو ، وإلّا يكشف عن عدم وجوبه واستقراره من أول الطلوع ، وهذا الكلام جار في أجزاء كل مركب زماني كان تدريجي الوجود في أوعية الزمان ، ( وتوهم ) ان التعقب ليس إلّا أمرا انتزاعيا لا يصح أن يؤخذ شرطا للوجوب ( مدفوع )