تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 62

مساهمون:

صقسم الثالث ٦٢
المترتب عليه استمراريا في الزمان . فإنه يكفي في تحقق شرط الخطاب المترتب تحقق عصيانه المقارن في زمانه . لما ذكرنا في المقدمة الثالثة من تصوير اشتراط الوجوب بفعلية العصيان المساوق لحال تلبسه به ، واستوفينا الكلام فيه ، فكذا لا حاجة اليه فيما كان الخطابان مستمرين في الأزمنة ، اما ان كان بقاؤهما من جهة فوريتهما في كل آن وزمان مترتبا على عصيانهما في الآن السابق والزمان السابق ، كما إذا وقعت المزاحمة بين أداء الدين والإزالة ، فإنهما فوريان مع القدرة عليهما في كل زمان وآن ما لم يؤت بهما أو بأحدهما ، كما هو نتيجة القول بدلالة الامر على الفور ، فإنه يجب على المكلف فورا ففورا ، ( فظاهر ) حيث أن الامر بالإزالة مترتب على عصيان الامر بأداء الدين ، لأنه الأهم في كل آن وزمان ، فالعصيان المقارن يكون شرطا لوجوب الإزالة ، واما ان كان من جهة كون الزمان ظرفا لهما أو ظرفا للمترتب عليه ، كالصوم الذي أخذ الزمان ظرفا له ، أو من جهة كونهما زمانيين ، المتحققين تدريجا في الزمان ، كالصلاة بالنسبة إلى اجزائها وشرائطها المتحققة في الزمان تدريجا ، فان استقرار وجوبها على المكلف موقوف على كون المكلف جامعا لشرائطها في أول حلول زمانها بمقدار مضي أربع ركعات في الحضر وركعتين في السفر من الوقت ، بناء على كون العبرة بحال الحدوث ، فحينئذ فلو رتّب وجوب الصوم على عصيان النهي المتعلق بالإقامة حال طلوع الفجر ، أو رتب وجوب الاتمام على عصيانه في أول الزوال إذا كانت الإقامة حراما عليه في ذلك الوقت ؛ فحينئذ يشكل علينا بأنه لا يمكن تصحيح الترتب في المثالين إلا بالالتزام بالشرط المتأخر ، لان شرط وجوب الصوم واستقراره على المكلف موقوف على القدرة عليه ، من حين طلوع الفجر إلى الزوال ، وهي موقوفة على عصيان النهي المتعلق بالإقامة من حين الطلوع إلى الزوال ، فعصيانه قبل الزوال شرط لوجوب الصوم حين طلوع الفجر