تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 42

مساهمون:

صقسم الثالث ٤٢
بين الخطابين ، فان التمانع ناش من فعلية الخطابين مع تضاد المتعلقين ، وبعبارة أخرى بعد فرض اجتماع الخطابين الفعليين وتضاد المتعلقين ، كيف لا تلزم المطاردة من الجانبين ، فيما إذا لم يأت المكلف بما هو الأهم في البين ( قلت ) : ان مجرد تحقق الأمرين من فعلية الخطابين وتضاد المتعلقين لولا إطلاق كل من الخطابين بالنسبة إلى حال الاشتغال بامتثال أحد الامرين ، لا تتحقق المطاردة من الجانبين ، وبعد ما تقرر تقييد اطلاق المهم بعصيان الأهم ، لا يعقل تحقق موضوعه في صورة الاشتغال بالأهم ، وليس بقاء الامر بالأهم في حال الاشتغال بغيره موجبا للجمع ، لما عرفت من أن نتيجة انحفاظه في هذا الحال هو اقتضاؤه دفع موضوع المهم بوضع متعلقه ، لا وضع متعلقه مع الاشتغال بالمهم ، وبناء عليه لا يعقل تحقق المطاردة ، فإنها فرع كون الامر بالأهم حافظا موضوعه في رتبة موضوع المهم وفعليته ، وكما لا يعقل أن يكون الحكم علة لوجود موضوعه ، للزوم تقدم المعلول على علته وكون المعلول علة لعلته ، المستلزم للدور المحال ، كذا لا يعقل أن يكون الحكم حافظا لموضوعه في رتبة الأهم ، لاستحالة كون معلول الشيء حافظا لعلته ، فإذا لم يعقل ذلك فبقاء الأهم المقتضي لدفع موضوع المهم كان مقدما عليه في الرتبة بمرتبتين ، ونسبته إلى الأهم نسبة المحكوم إلى الحاكم كما قررناه ، ومعه كيف يعقل وقوع المطاردة من الطرفين . ( فان قلت ) ان نتيجة اشتراط وجوب غير الأهم بعصيان الأهم ، هو عدم كونه في مرتبة الأهم ، ولازمه عدم مطلوبية المهم في حال الاشتغال بالأهم ، فان مقتضى هذا الاشتراط قصر إطلاقه ، واما الأهم فوجوبه باق حتى في صورة الاشتغال بالمهم ، وان كان بقاؤه من غير وجه الاطلاق بل من جهة اقتضاء ذات الخطاب له ، ومقتضى بقائه طرد خطاب المهم ، لأنه مقتضى فعليته ، ومع فعليته وأهميته ، يكون طاردا لخطاب المهم ، فلا يعقل تصوير وجود خطاب