تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 39

مساهمون:

صقسم الثالث ٣٩
الحج وصرف المال في المورد المأمور به ممكن عقلا ، مع أنه لا يعقل وقوعهما معا بصفة المطلوبية وكفايته عن حجة الاسلام ، فإنه لو صرف المكلف ماله في مورد الدين لخرج عن الاستطاعة ، ومع خروجه عنها ؛ كيف يعقل ان يقع الحج مجزيا لو اتى به المكلف ، وكذا لو جمع بين القصر والاتمام ، أو الصوم والسفر فيما إذا حرمت عليه الإقامة ، فإنه لا يعقل ان يقع كلاهما بوصف المطلوبية ؛ ولبس ذلك إلّا لعدم قدرة المكلف على امتثال كلا الخطابين بوصف مطلوبيتهما لأنه في حال عصيان الطلب المتعلق بالإقامة ، لا يكون قادرا على الصوم المطلوب بوصف المطلوبية أو الاتمام كذلك ، وبديهي انه غير معقول في ممكني الجمع فضلا عما إذا لم يمكن الجمع بينهما ، وهذا كاشف عن عدم معقولية الترتب ، وملخص الايراد انّ لازم صحة الترتب وامكانه هو فعلية الخطابين في زمان واحد ، واقتدار المكلف على كل منهما ، لما ذكر من أن الترتب انما يوجب قدرة المكلف على كل منهما في زمان واحد ، فلو فرض امكان الجمع بين المتعلقين فلازمه وقوع كل منهما من المكلف بصفة المطلوبية لو جمع بينهما في زمان واحد ووقوعهما بوصف المطلوبية من المكلف غير معقول ، فالترتب غير معقول ، . ( قلت ) انه قد ظهر مما ذكرنا ان نتيجة الترتب عدم مطلوبية الجمع ، لما ذكرنا من أن الموجب للجمع هو إطلاق الخطابين ، أو إطلاق أحدهما ، وقد قررنا تقييد إطلاق خطاب المترتب بعصيان خطاب المترتب عليه ؛ وقررنا ان وجود خطاب المترتب عليه في زمان عصيانه ليس بالاطلاق ولا بالاشتراط ؛ بل يكون بذاته ، وقلنا إن نتيجة بقائه بذاته هو اقتضاؤه رفع موضوع خطاب المترتب ودفعه ، فكيف يعقل أن تكون نتيجة مثل هذين الخطابين مطلوبية الجمع ، فعدم وقوع امتثال كلا الامرين في ممكني الجمع انما هو من جهة عدم مطلوبية الجمع ؛ لا من جهة عدم قدرة المكلف ؛ ضرورة انه لو كان الجمع