تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل — صفحة قسم الثالث 41

مساهمون:

صقسم الثالث ٤١
وكان قادرا عليه في هذا الحال فيكون مأمورا بأمره ؛ واما لو كان مطيعا لامر المترتب عليه فيكون مأمورا بذلك الامر فقط كما قلنا ، والأمثلة المذكورة من هذا القبيل ، فان الامر بالقصر انما يكون فيما إذا عصى الامر بالإقامة ؛ والامر بالإقامة انما يكون مقتضيا لرفع هذا التقدير ، فمقتضى الخطابين دائما يكون على نحو الترتب ، بمعنى ان مقتضى فعلية الامر المترتب عليه إعدام خطاب المترتب ، ومقتضى الآخر امتثاله على تقدير ، ومن هذا القبيل أيضا توّجه خطاب مالي يهدم بامتثاله وجوب الخمس أو الزكاة بعد تعلقه وقبل استقراره كما إذا توجه قبل انقضاء عام التكسب في الشهر الثاني عشر من حول الزكاة ، فان اجتماع الخطاب المذكور مع التكليف بالخمس أو لزكاة ، المتوقف استقراره على بقاء الربح أو النصاب ملكا طلقا لمالكه إلى انقضاء ذلك العام ، ينتج ترتب كل منهما على عصيان ذلك الخطاب ، فان مبدأ تعلق وجوب الخمس كان من أول حدوث فاضل المئونة في عام التكسب ، وان كان استقراره بعد حلول الشهر الثاني عشر ، فان تعلق خطاب مالي آخر بفاضل المئونة فهو يكون مقتضيا لرفع موضوع وجوب الخمس ، وهو مترتب على عصيانه ، فهما مترتبان دائما من أول زمان التعلق إلى حلول الشهر الثاني عشر ، فكلاهما فعليان دائما يترتب أحدهما على عصيان الآخر ، إلى انقضاء عام التكسب حيث يستقر بعده وجوب الخمس ، كما أن الامر بالزكاة مترتب دائما عند حلول الشهر الثاني عشر إلى انقضائه على عصيان ذلك الخطاب المالي في الشهر الثاني عشر ( نعم ) بعد انقضائه يستقر كل منهما ، كان عاصيا أم لم يكن كما لا يخفى ، وهذه الأمثلة من الضروريات الفقهية ، ولا نعني بالترتب إلا هذا المعنى أي كون الجمع مطلوبا منه فتدبر . ( فان قلت ) ان لازم فعلية الخطابين في الزمان الواحد هو وقوع المطاردة