تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
إثبات قيد موضوع وجوب التدارك في المحلّ ، ومعه تبقى الشبهة مصداقيّة فاقدة للأصل الموضوعي رأسا نفيا وإثباتا ، فلا سبيل إلى العمل بحكم وجوب التدارك في الأثناء ، ولا بحكم وجوب الاستيناف ، ومع ذلك فكيف يحكم بصحّة الصّلاة وحصول الفراغ بها بالعود إلى تدارك الركوع فقط ؟ ! ورابعا : أنّه مع قطع النظر عن جميع ذلك ، فيرد عليه : أنّه لا معنى لإجراء قاعدة التجاوز وعدم الاعتناء ، باحتمال عدم الإتيان بالسجدتين مع العود وتدارك الركوع ، إذ يقطع حينئذ ببطلان صلاته لا محالة ، إذ لا يخلو الواقع عن أنّه : إن كان قد أتى بالسجدتين ، فقد كان محلّ تدارك الرّكن فائتا في الواقع ، وكانت الصلاة باطلة في الواقع . وإن كان لم يأت بهما ، فهي صارت باطلة بتفويتهما . وهو واضح لا ينفى . وأمّا الاحتمال الثاني : فقد اتّضح لك ما يصلح أن يكون مدركا له ، من منع كون القاعدة من الأصول المحرزة ، أو منع كون الموضوع هو مجرّد الإتيان بالركن اللّاحق ، بل الموضوع هو التذكّر المتّصف بأنّه بعد الإتيان بالركن اللّاحق ، وقد عرفت فساد الوجهين كليهما . الوجه الرابع من الإشكالات المتقدّمة : أنّ المفروض في الوجه الأوّل هو الحكم بالصحّة في المسألة ، تعويلا على أصالة عدم الإتيان ، مع إجراء قاعدة التجاوز ، بالنظر إلى عدم الاعتناء باحتمال بقاء اشتغال الذمّة بالسجدتين ، بخلاف