ببطلان الصلاة ، لفوات محلّ الركوع ، أو لاحتمال زيادة السجدتين ، هذا .
وأمّا ما احتمله في المتن : من التفرقة والتفصيل فربما يفسّر :
بأنّه إن تحقّق تذكّر نسيان الركوع في حال القطع بتحقّق السجدتين ، ثمّ تحقّق الشكّ فيهما ، فيحكم بفساد الصلاة .
وإن تحقّق الشكّ فيهما ثم تذكّر النسيان ، فيحكم بصحّة الصلاة لتحقّق إحراز موضوع وجوب الإعادة في الأوّل دون الثاني .
وفيه : أنّ مجرّد عدم إحراز موضوعه في الثاني ، لا يكفي في الحكم بالصحّة ، بل لا بدّ من المؤمّن من احتمال الفساد ووجوب الإعادة .
أقول : والظاهر أنّ مراد الماتن إلى أنّه لو فرض تحقّق تذكّر النسيان حين القطع بعدم إتيان السجدتين فيحكم بالصحّة ووجوب العود إلى التدارك ، لإحراز موضوعه ، والشكّ اللّاحق العارض ، الموجب لتبدّل ذلك الإحراز وزواله ، لا يضرّه شيئا ، فلا مانع من الأخذ بقاعدة التجاوز بالنظر إلى السجدتين ، والمضيّ في الصلاة ، وإن تحقّق الشكّ أوّلا فقد تحقّق موضوع قاعدة التجاوز ، وحكم شرعا بتحقّق السجدتين وإحرازهما تعبّدا ، فتذكّر النسيان بعد ذلك لا محالة موجب للبطلان ، لكونه تذكّرا للنسيان بعد إحراز فوات محلّ التدارك .
وبالجملة : فالتفصيل ضعيف ، ولا اعتبار بشيء من القطع بالإتيان بالسجدتين ، أو القطع بعدم الإتيان بهما ، مع سريان الشكّ إليهما ، بعد وضوح أنّهما طريقيّان محضان وليسا بموضوعيّين .
وعليه ، فلا محيص عن اختلال ما يقتضيه الإحراز السابق بالشكّ اللّاحق .
* * *
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 298
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٢٩٨