تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
مرارا من أنّ الموضوع لوجوب التدارك وتصحيح ما بيده ، إنّما هو عدم الإتيان بالمنسيّ في محلّه ، مع عدم الإتيان بعد بالركن اللّاحق ، والموضوع لوجوب استيناف الصلاة ، هو عدم الإتيان بالمنسيّ في محلّه مع الإتيان بالركن اللّاحق ، وتذكر النسيان إنما هو شرط تنجّز الحكمين ، الذي هو عبارة أخرى عن تنجّز كلّي وجوب الصلاة بمالها من الأجزاء على النهج المطلوب شرعا . وعليه ، فمفاد القاعدة في مفروض المسألة ، هو البناء على تحقّق السجدتين تعبّدا ، وهو عين البناء على تحقّق الإتيان بالركن اللّاحق المفوّت لمحلّ التدارك ، الموجب لوجوب الإعادة ، من دون حاجة إلى لسان الإثبات أصلا ، بل يحرز أحد الجزءين - وهو عدم الإتيان بالمنسي في محلّه - بالوجدان ، والآخر - وهو الإتيان بالركن اللّاحق - بالتعبّد ، فيتمّ موضوع الحكم بالبطلان ، بمعنى وجوب الاستيناف . وثالثا : إنّه لو كان المعوّل عليه في منع الحكم بفوات محلّ الركوع ، هو الوجه الأوّل ، فيتوجّه ما ذكر ، إذ لا يبقى وجه لتنافي قاعدة التجاوز الحاكم بالمضيّ ، وعدم الخوف من ناحية اشتغال الذمّة بالسجدتين ، مع أصالة عدم تحقّق السجدتين من حيث ترتّب أثر البطلان ، ووجوب الاستيناف عليه ، حيث إنّها من الأصول المحرزة أيضا ، فيحرز بها الجزء الثاني من موضوع حرمة قطع الصلاة ، ووجوب تدارك المنسيّ ؛ أعني عدم تحقّق الإتيان بالركن اللّاحق ، وقد احرز الجزء الأوّل - وهو النسيان في المحلّ - بالوجدان . وأمّا لو كان المعوّل فيه هو الوجه الثاني ، فكما أنّ القاعدة تكون قاصرة عن إثبات قيد موضوع وجوب الاستيناف ، كذلك تكون أصالة عدم الإتيان قاصرة عن
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 294 | الشيخ ميرزا باقر الزنجاني