المسألة الخامسة والثلاثون قال رحمه اللّه : ( إذا اعتقد نقصان السجدة أو التشهّد ، ممّا يجب قضاءه أو ترك ما يوجب سجود السهو في أثناء الصلاة ، ثمّ تبدّل اعتقاده بالشكّ . . . ) .
أقول : إذا كان ما اعتقد في أثناء الصلاة نقصانه ركنا فربما يفرض :
تارة : زوال الاعتقاد والتبدّل إلى الشكّ في أثناء الصّلاة ، قبل التجاوز عن المحلّ الشكّي ، فلا بدّ من الإتيان به ، وربما يكون بعد التجاوز عن المحلّ الذكري .
وأخرى : يكون بعد التجاوز عن المحلّ الذكري أيضا .
وثالثة : ربما يكون بعد الصّلاة .
وهذه الثلاثة بأجمعها داخلة في محلّ الكلام في المسألة ، ولكنّها في الأولى والثانية متداخلة مع المسألة السابقة ، وكذلك إذا كان ما اعتقد نسيانه ، ممّا يجب تداركه بعد الصلاة مع سجدتي السهو ، أو ممّا تجب فيه سجدتا السهو فقط .
أقول : ولم يظهر لي دليل على وجه تقييد المسألة بخصوص ما إذا اعتقد ترك غير الرّكن ، ممّا يوجب التدارك مع سجدتي السهو أو سجدتي السّهو فقط ، كما أنّه لم يظهر لي دليل على وجه تعميم المسألة ، على فرض تبدّل القطع بالنسيان بالشكّ فيه في أثناء الصلاة ، الموجب للتكرار وتداخل المسألة مع سابقتها .
وعلى كلّ حال ، فالحكم في المسألة واضح ، قد تحرّر في سابقتها ، ولا منشأ للشبهة والتردّد إلّا الانصراف الذي عرفت أنّه لا منشأ له .
* * *