ولازم ذلك في الفرض الأوّل ، وإن كان هو الرجوع وإتيان الركوع ثمّ السجدة ، ما لم يتحقّق منه وضع الجبهة على الداخل من السجدة الثانية ، وبطلان الصلاة ظاهرا ، ووجوب الإعادة فيما تحقّق منه ذلك ، إلّا أنّ المنصوص قد روى على البطلان بمجرّد الدخول في السجود ، فلا بدّ من الحكم بالبطلان ظاهرا في الفرض الأوّل ، بمجرّد الدخول في السجدة الأولى ، فضلا عن باقي الفروض .
أقول : ولا يخفى عليك أيضا أنّ القيام بعد الركوع ، وإن كان فعلا من أفعال الصلاة ، ومترتّب على الركوع ، وحاله كحال القيام للقراءة في ذلك ، وإن كان أمره مردّدا بين أن يكون متمّما للركوع أو ابتداء للسجود ، أو فعلا مستقلّا في ضمنه ، وإن قوّينا الأخير بحسب ما يستظهر من بعض الأدلّة ، إلّا أنّ النصوص قد دلّت على لزوم إتيان الغير المترتّب على السجود فيما يشكّ فيه القيام دون النهوض ، والفعل المترتّب على الركوع فيما يشكّ فيه السجود دون الهويّ والقيام .
والسرّ في عدم التعرّض للمورد ، باعتبار أنّه فعل مقدّمي لا فعلا واجبا مستقلّا من أفعال الصلاة ، كما هو الحال في النهوض .
والسرّ في عدم التعرّض للقيام واضح ، فإنّ له مصداقين :
أحدهما : مترتّب على الركوع بحسب نظم الصلاة .
والآخر : يترتّب عليه الركوع .
وإحراز كون القيام هو القيام المترتّب مع فرض الشكّ في تحقّق الركوع ، أمر غير معقول ، فأجرى الشارع عليه حكم القيام قبل الركوع ، وجعل السجود فعلا مترتّبا عليه . واللّه العالم .
* * *
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 270
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٢٧٠