المسألة الثامنة والعشرون قال رحمه اللّه : ( إذا علم أنّه صلّى الظهرين ثمان ركعات ، وقبل السلام من العصر شكّ في أنّه هل صلّى الظهر أربع ركعات ، فالتي بيده . . . ) .
أقول : في مفروض المسألة ثلاث جهات للشكّ والتردّد :
إحداها : احتمال النقص في صلاة الظهر الموجب لإعادتها .
الثانية : بطلان ما يأتي به عنوان العصر إتماما لها على تقدير نقص الظهر ، لتفويت الترتيب عمدا واختيارا .
الثالثة : بطلان ما يأتي به من العصر في الواقع بزيادة ركعة فيها .
وقاعدة الفراغ الجارية في الأولى ، نفس مفادها التي تتّفق للإحراز والتنزيل ، ملغية للشكّ من الجهتين الأولى والثانية ، بعد ما مرّ مرارا من أنّ ما أخذ موضوعا لعدم جواز الاشتغال باللّاحقة من المترتّبتين ، إنّما هو اشتغال الذمّة للسابقة ، وعدم سقوط أمرها بامتثاله ، وما أخذ موضوعا لجواز الدخول في اللّاحقة ، إنّما هو فراغ الذمّة عن تكليف السابقة ، وسقوطه بامتثاله ؛ فكأنّه :
( 1 ) لا فرق في ترتيب أثر عدم جواز الدخول ، بين أن يحرز بقاء الاشتغال بالسابقة بالوجدان أو بالتعبّد .
( 2 ) كذلك لا فرق في ترتيب أثر الجواز بين أن يحرز الفراغ عن السابقة بالوجدان أو بالتعبّد .
والمفروض في المسألة إحراز ذلك بنفس مفاد قاعدة الفراغ في الأولى ، من