وحيث إنّهما أيضا من الأصول المحرزة ، المقطوع بمخالفة بعضها للواقع ، فلا بدّ من تساقطهما على المبنى ، فتصل النوبة إلى الأصول المحكومة ، وليست هي إلّا أصالة البراءة عقليّة وشرعيّة ، ولا معنى لها إلّا المعذوريّة العقليّة ، أو الإعذار الشرعي عن استحقاق العقاب على مخالفة التكليف المحتمل ، ولا مجرى لها في غير التكاليف النفسيّة الأصليّة أو الضمنيّة .
فتكون النتيجة : أنّ الأصل المرخّص الجاري فعلا في الواجب من أطراف العلم الإجمالي المفروض ، هي البراءة سليمة عن المعارض .
* * *
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 225
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٢٢٥