تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
كان في الواقع هو التشهّد أو السجدة ، إذا كان ذلك الشكّ بعد الدخول في القيام ، إذ هو الغير المترتّب على الشكّ في فواته أيّا منها كان . ولا من جهة أنّ ظواهر أدلّة القاعدة ، هو فرض الشكّ في الشيء بخصوصه بعد الدخول في شيء آخر بخصوصه ، لا يشمل الشكّ في الشيء المردّد ؛ وذلك لبداهة أنّ هذه الفروض الخاصّة في بعض الأخبار ، إنّما هو من باب مجرّد التمثيل ، كما أنّ انصراف مثل قوله عليه السّلام : ( كلّما شككت في شيء بعد ما جاوزته [ أو خرجت عنه ] فشكّك ليس بشيء ، وإنّما الشكّ في شيء ما لم تجزه ) . إنّما هو انصراف بدوي منشؤه غلبة اتّفاق الشكّ في الشيء بخصوصه ، بعد الدخول في آخر بخصوصه وإلّا فلا ينبغي الإشكال في أنّه لو احتمل بعد الدخول في الركعات المتأخّرة مثلا ، فوت شيء واحد من الركعات السابقة ، مردّد بين السجدة والتشهّد مثلا ، فهو مجرى للقاعدة مرّة واحدة ، كما أنّه لو احتمل فوات كليهما معا ، فهو مجرى لها مرّتين في كلّ منهما بخصوصه مرّة واحدة . وأمّا إجرائها مرّتين لكلّ منهما مرّة ، فإنّ ذلك لوضوح أنّ العلم الإجمالي بتحقّق واحد منهما لا بعينه ، لا يوجب بالنظر إلى كلّ منهما بخصوصه ، إلّا مجرّد احتمال التحقّق ، كما أنّ الشكّ في تحقّق الآخر منها لا بعينه ، أيضا لا يوجب بالنظر إلى كلّ منهما بخصوصه ، بأنّه الشكّ في تحقّقه على تقدير كون المتحقّق قطعا هو الآخر . ومن الواضح أنّ انضمام الجهة الموجبة للشكّ التعليقي ، إلى الجهة الموجبة للشكّ الفعلي ، لا يضرّ في فعليّة الشكّ ، ولا يوجب كون الشكّ بالنظر إلى كلّ منهما
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 202 | الشيخ ميرزا باقر الزنجاني