وجود الشكّ الفعلي ، بالنظر إلى كلّ منهما بخصوصه ، لكونه لازم العلم بتحقّق أحدهما لا بعينه .
أنّ ما أفاده قدّس سرّه لا يخلو عن المناقشة جدّا :
إذ لو أراد ما ذكرناه في تقريب مراده ، من جعل المورد من موارد العلم الإجمالي بكونه مجرى للقاعدة ، بالنظر إلى أحد الشيئين بخصوصه ، بحيث يكون الموضوع للقاعدة هو الشكّ الواقعي في شيء بخصوصه .
ففيه : أنّه لا خفاء في أنّ حال الشكّ كحال الظنّ والقطع ، في أنّه ليس ممّا له ظاهر وواقع ، بل الأمر فيها يدور بين الوجود والعدم ، فلا معنى لفرض العلم الإجمالي بتحقّق موضوع القاعدة في الواقع إمّا بالنظر إلى السجدة أو بالنظر إلى التشهّد .
وإن أراد ما هو ظاهر كلامه من أنّه يكون محلّا لجريان القاعدتين مثلا :
إحداهما : بالنظر إلى السجدة ، لكونه شاكّا فيها بعد الدخول في غيرها ، على تقدير كونه قد أتى في الواقع بالتشهد .
والثانية : بالنظر إلى التشهّد ، لكونه شاكّا فيه بعد الدخول في غيره ، على تقدير كونه قد أتى في الواقع بالسجدة .
ولا تعارض بين القاعدتين بعد فرض عدم العلم بفوات أحد الأمرين ، فلا بدّ من إجرائهما .
ففيه : أنّ حال القاعدة كحال سائر الأصول والقواعد ، في أنّ المأخوذ في موضوعها إنّما هو الشكّ والتردّد والجهل الفعلي - سواء فرض تعلّقه بشيء
رسالة في فروع العلم الإجمالى — صفحة 204
مساهمون: الشيخ ميرزا باقر الزنجاني
ص٢٠٤