تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
من باب الحقيقة وانه اعتبر نقلا اذن الوالد في صحة نذر الولد بملاحظة ورود النصّ بالاعتبار في اليمين واطلاق اليمين في بعض الأخبار على النذر حيث كقول الكاظم عليه السّلم لما سئل عن جارية حلف منها بيمين فقال للّه على أن لا أبيعها فقال ف للّه بنذرك والاطلاق بان كان من السّائل الا ان تقرير الامام عليه السّلم له كتلفظه لكن اعتبار التقرير غير واف بوجوب الرّدع عن الاطلاق الغلط بان في الجواب في الرّواية المذكورة تنبيه على أن ما ذكره السائل من باب النّذر فلا مجال فيه للتقرير نعم الحديث ما عن التهذيب بسنده عن الوشاء عن أبي الحسن عليه السّلام قال قلت له ان لي جارية كنت حلفت منها بيمين فقلت للّه على أن لا أبيعها ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المئونة فقال ف للّه بقولك له وللتّقرير فيه وجه فكان على المستدل الشّهيد الاستدلال به والظاهر أنه قد تطرّق له الاشتباه وقد حرّرنا مزيد الكلام في ذلك في محله ويمكن ان يقال إن ملاحظة اتفاق العقول توجب القطع دفعة نظير حصول القطع تدريجا بواسطة الاطلاع على فتاوى الفقهاء تدريجا من باب تراكم الظنون الثاني انه لو جاز العمل بأصل البراءة في جميع وقايع انسداد باب العلم يلزم اختصاص آثار النبوّة باعصار الحضور وانقطاع الآثار المشار إليها في اعصار الغيبة إلى زمان الرجعة أو يوم القيمة وهذا مقطوع العدم عند كل من له أدنى شعور بل يلزم عدم اطّراد آثار النبوة في حق أكثر أهل اعصار الحضور لعدم تمكن الأكثر من العلم الثالث انه لو جاز الرّجوع إلى الأصل في جميع الوقائع المشار إليها يلزم الخروج عن الدّين قطعا ويقطع بالخروج كل من اطلع على من جرى على ذلك المجرى وبعبارة أخرى يلزم المخالفة القطعيّة للعلم بوجود الواجبات والمحرّمات التي يلزم امتثالها بالفعل في تلك الوقائع بعد فرض التكاليف الواقعيّة كما تقدم فيكشف لزوم الخروج عن الدّين عن بطلان الرّجوع إلى الأصل ولا مجال لجعل تعذر العلم وعدم ثبوت حجية الظّنون الخاصّة أو غيرها كاشفا عن انتفاء التكاليف في تلك الوقائع وموجبا للحكم بالانتفاء كما هو مقتضى صنيعة من أورد على دليل الانسداد بالمنع عن بقاء التّكليف بعد سدّ باب العلم وعدم ثبوت حجية الظنون الخاصّة أو غيرها وليس حال من اقتصر على المعلومات الا كحال من طرح الاحكام بالتمام لو فرضت مجهوله بل الاخذ بالمعلومات بواسطة قلة المعلومات وجوده كعدمه من حيث الخروج عن الدّين وليس من اخذ بالمعلومات حالا الا كمن طرح المعلومات أيضا ووضوح فساد المحذور المذكور بحيث اغنى عن الاستمداد باظهار الفساد في كلام الغير لكن قد وقع في كلام بعض الأصحاب الاستمداد باظهار الفساد تصريحا أو تلويحا في طائفة من الكلمات ونحن نأتي بها أيضا لكن من باب التأييد والحرص على اكثار الفوائد فحكى بعض الأصحاب المشار اليه عن السيّد المرتضى في مقام الايراد على نفسه في المنع عن العمل بخبر الواحد انّه أورد سؤالا بانّه إذا سددتم طريق العمل باخبار الآحاد فعلى اى شيء تعولون في الفقه فأجاب بما حاصله دعوى انفتاح باب العلم بالاحكام حيث إنه لولا تسالم وجوب امتثال التّكاليف المجهولة لم يكن وجه للايراد وكان الأولى الجواب بترك العمل بخبر الواحد وعن الشيخ في العدة انه بعد دعوى الاجماع على حجية اخبار الآحاد قال ما حاصله انّه لو ادّعى أحد ان دعوى عمل الاماميّة بهذه الاخبار كان لأجل قرائن انضمت إليها كان معولا على ما يعلم من الضّرورة خلافه ثم قال ومن قال إني متى عدمت شيئا من القرائن حكمت بما كان يقتضيه العقل يلزمه ان يترك أكثر الاخبار وأكثر الاحكام ولا يحكم فيها بشيء ورد الشّرع به وهذا حد يرغب أهل العلم عنه ومن صار اليه لا يحسن مكالمته لأنه يكون معولا على ما يعلم ضرورة من الشرع خلافه قال بعض الأصحاب المشار اليه ولعمري انه يكفى مثل هذا الكلام من الشّيخ في قطع توهم جواز الرّجوع إلى البراءة عند فرض فقد العلم أو الظنّ الخاص في أكثر الاحكام ولعمري انّ هذا المقام بعد عدم الحاجة فيه إلى نقل كلام لا يجدى كلام في اثبات مرام بلا كلام وعن العلّامة في نهج المسترشدين انّه في مسئلة اثبات عصمة الإمام قال والبراءة الاصليّة ترفع جميع الأحكام وعن « 1 » الفاضل المقداد أنه قال إن الرّجوع إلى البراءة الاصليّة يرفع أكثر الاحكام وعن المحقق الخوانساري بنقل السّيّد الصّدر انه استدل على كفاية العدل الواحد في تعديل الراوي بان اعتبار التعدّد يوجب خلو أكثر الاحكام عن الدّليل وعن صاحب الوافية انه استدل على حجيّة خبر الواحد بانا نقطع مع طرح اخبار الآحاد في مثل الصّلاة والصّوم والزكاة والحجّ والمتأخر والأنكحة وغيرها بخروج حقايق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور وهذه عبارة أخرى للخروج عن الدّين وعن بعض
هامش
( 1 ) وعن بعض انّه قال أيضا والبراءة الاصليّة ترفع جميع الأحكام