أهل الرجال وله ان يخالف ؟ ؟ ؟ مع أحدهما أو كليهما اما الأول فمن جهة لزوم البناء على الترجيح في صورة التباين واما الثاني فمن جهة ان تعارض كلمات اللغويّين تخالف تعارض الاخبار في ان التعارض في الاخبار من الشارع ومن بحكمه بخلاف تعارض كلمات اللغويّين فان التعارض فيها كلمات الناقلين وبعبارة أخرى التعارض في الاخبار في المحكى والتعارض في كلمات اللغويّين في كلام الحاكي لكن تعارض كلمات اللغويّين يوافق تعارض الجرح والتعديل في ان التعارض في كلام الحاكي دون المحكى ومن جهة ان تعارض كلمات اللغويين وتعارض الجرح والتعديل يخالف تعارض الاخبار في كثرة ؟ ؟ ؟ الاشتباه أو البعد عنه حيث إن تعارض الاخبار في المحسوسات اى المسموعات وتعارض كلمات اللغويّين وتعارض الجرح في التعديل في المستنبطات ومن هذا ترجيح الأعم لو كان النسبة بين المتعارضين في كلمات اللغويّين من باب العموم والخصوص المطلق أو من وجه لغلبة الاشتباه عن العموم بالخصوص وبعبارة أخرى غلبة الاشتباه في عدم الاطلاع على العموم بالنسبة إلى الغفلة عن اعتبار الخصوصية ومن جهة ان تعارض كلمات اللغويين تخالف تعارض الاخبار وتعارض الجرح والتعديل في لزوم البناء على التقييد لو كان النّسبة بين المتعارضين من باب العموم والخصوص المطلق في تعارض الاخبار دون تعارض كلمات اللغويّين وتعارض الجرح والتعديل نظرا إلى أن التقييد انّما يتأتى بعد اجتماع الوحدات الأربع المذكورة في محله اعني وحدة المطلوب والمحكوم به والسّبب والحكم اعني الوجوب والنّدب ولا مجال لذلك في تعارض كلمات اللغويّين وتعارض الجرح والتعديل مع أن التقييد انما يتأتى في كلام الواحد أو المتعدد كالواحد ولا مجال لشائبة الوحدة في كلمات اللغويّين وأهل الرجال قال إن للتعارض بين الاخبار الحكمية وكلمات اللغوية والتزكية والجرح الرجالية فرقا في بعض الموارد فان الاختلاف في العموم والخصوص مطلقا أو من وجه في الأول انما يرجع غالبا إلى الشارع ومن بحكمه بخلاف الأخيرين فان الاختلاف بما مرّ يرجع غالبا إلى الناقل وفي الأول لما كان متعلّق الخبر من المسموعات فيبعد جدا اشتباه المخاطب بين المطلق والمقيد والعام والخاص ومن وجه في وجه مع كثرة التخصيصات والتقييدات في الشرع بل مطلقا حتى اشتهر ما من عام الّا وقد خص بخلاف الأخيرين فان متعلق الأخبار الواردة فيهما المعقولات والمستنبطات وكثيرا ما يشتبه العموم والخصوص فالمرجع الأول انما هو المتفاهم في العرف والعادة فإذا فهموا من المطلق المقيّد بعد اجتماع شرائط التقييد يتعين فيهما حمله عليه وهكذا في العام والخاص وفي الثاني غلبة اشتباه النقلة وندرته مثلا تغلب الغفلة عن العموم بالخصوص دون العكس ويتعين جعل المدار على مقتضاه قوله في وجه الظاهر أنه يرجع إلى قسمي العموم اعني العموم والخصوص المطلق والعموم والخصوص من وجه والغرض ان بعد الاشتباه في صورة عدم ثبوت التقية والا فالمتعين عدم الاشتباه قوله بل مطلقا لا يذهب عليك ان دعوى كثرة التخصيص في العرف محل المنع ولا سيّما التخصيص بالمنفصل واما دعوى عدم وجود العام الغير المخصّص في العرف فضعفها ظاهر لسلامة العموم عن التخصيص في البيع والشراء والإجارة والتوكيل والوصيّة والاقرار والوقف والعمرى والرقبى والشهادة والنذر والعهد واليمين وغيرها وربّما أورد عليه سيّدنا بأنه لا فرق بين اختلاف كلمات اللّغويين واختلاف الاخبار بلزوم الجمع المعتبر ان أمكن والا فيلزم الترجيح والتوقف أو التساقط لان التخيير في الاخبار قد ثبت في الخارج من باب التعبد ولا دليل عليه هنا ومقتضى الأصل التساقط بناء على عدم انتهاض اصالة لا التخيير عقلا نعم الجمع بين الاخبار ممكن غالبا بخلاف الجمع بين كلمات اللغويّين فان الائمّة عليهم السّلم في حكم المتكلم الواحد ولا يتطرق إليهم الخطاء والسّهو والغفلة بخلاف أهل اللغة ولذا لا يمكن الجمع في كلامهم الا نادرا ويجمع في الاخبار بين المطلق والمقيد ولا يجمع بين المطلق والمقيد في كلامهم في الغالب لكن لو فرض حصول الظنّ بإرادة المقيّد من المطلق في كلامهم وجب حمله عليه أقول أولا ما ذكره الوالد الماجد ره من عدم اتفاق التقييد في كلمات أهل اللغة والرّجال مبنى على ما جرى عليه من اشتراط التقييد في الاخبار باجتماع الوحدات الأربع المسبوقة بالذكر إذ لا مجال لذلك في كلمات أهل اللغة كما
تقدم والحق عدم الاشتراط كما حرّرناه في محله لكن لو تحصل الظنّ بالتقييد فعليه المدار لكفاية الظنّ بالمراد والموضوع له ولو بناء على حجية الظّنون الخاصة كما تقدم لكن لم يذكر القول بالتقييد في الجرح والتعديل الا من نادر وقد حرّرنا الحال فيه محله وربّما يتوهم انّ المدار في كلامه في عدم التقييد في كلمات أهل اللغة والرّجال على تعدد المتكلم من دون ثوب الاتحاد وأنت خبير بأنه لا امتساس
رسالة في حجية الظن — صفحة 278
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٢٧٨