تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في حجية الظن — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
لكلامه به وثانيا انه ربّما يظهر من كلامه عدم اتفاق التخصيص في كلمات أهل اللغة والرجال مع أن ما بنى عليه عدم اتفاق التقييد في كلماتهم من اشتراط التقييد باجتماع الوحدات الأربع غير مطّرد في التخصيص إلّا ان يقال إنه لا يتفق التعميم في شرح الالفاظ ان المدار فيه على بيان الموضوع له وهو من باب الجنس بخلاف بيان الاحكام فان التّعميم فيه أكثر من الكثير وثالثا ان دعوى غلبة الاشتباه عن العام بالخاص في كلمات أهل اللغة غير بينة ولا مبينة بل الخاص أقرب إلى الاشتباه لابتنائه على قلة الفحص وما ذكره مبنىّ على أن كلا من القائل بالوضع للأعم والقائل بالوضع للأخص مثبت وناف واماما أورد سيّدنا من اطراد التقييد في كلمات اللغويّين فهو مبنى على ما جرى عليه من عدم اشتراط التقييد في الاخبار باجتماع الوحدات الأربع والظاهر أنه لم يتفطن بابتناء كلام الوالد الماجد ره على مذاقه في باب التقييد وأيضا مقتضى صريح كلامه تقدم الجمع على الترجيح والحق تقدم الترجيح على الجمع كما حرّرناه في محله

[ السّادس انه يشترط في لزوم البناء على الترجيح اتحاد الجهة ]

السّادس انه كان يختلج بالبال في سوابق الحال انه يشترط في لزوم البناء على الترجيح بناء على لزوم العمل بالراجح كما هو المشهور والمنصور عدم اللزوم بناء على حجية الظنون الخاصّة وكذا البناء على التخيير في باب العموم والخصوص من وجه في الاخبار بناء على شمول الاخبار العلاجية للعموم والخصوص اتحاد الجهة والا فلو اختلف الجهة بان كان عموم أحدهما افراديّا والآخر زمانيّا مثلا كما لو قيل أكرم العلماء لا تكرم يوم الجمعة فيبنى على التخصيص فيبنى في المثال المذكور على وجوب أكرم العلماء الا يوم الجمعة ومن هذا القبيل التعارض بين النبوي المعروف الناس مسلّطون على أموالهم واخبار الضّرر والضرار لكون عموم الأول افراديا واختصاص الثاني بحال الضرر فيبنى على عدم السّلطنة في حال الضرر لكن الذي يقوى في النظر في هذه الأزمان عدم اشتراط اتحاد الجهة فالحال في اتحاد الجهة على المنوال في اختلاف الجهة

السّابع انه قد يتفق تعارض كلمات اللغويّين في تفسير المركب

ومنه اشتمال الصّماء المكروه في الصلاة وقد يعبر عنه الشملة الصّماء بكسر الشين كما في القاموس قال وشملة الصّماء بالكسرة للهيئة وقد يعبر عنه بالتحاف الصماء أيضا والصماء في اشتمال الصماء صفة للشّملة المحذوفة كما يظهر مما يأتي من الصّحاح نقلا عن أبي عبيد على الأظهر الاحتمالين بل في التوضيح عد اشتمل الصماء مما ينوب عن المصدر في الانتصاب على المفعول المطلق ما يدل على المصدر وقال الشارح الأزهري والأصل الشملة الصماء فحذف الموصول ونابت صفته منابه وعن جميع من اللغويّين الاختلاف في ذلك في كتاب واحد في باب اللام والميم وفي الصحاح في باب اللّام واشتمال الصماء ان يحلل جسده كله بالكساء أو بالإزار وفيه في باب الميم وقال أبو عبيد واشتمال الصمّاء ان تحلل جسدك بثوبك نحو شملة الاعراب باكسيتهم وهو ان يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الا يمن فيغطيهما جميعا وذكر أبو عبيد ان الفقهاء ويقولون هو ان يشتمل بثوب ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فسد وفرجه فإذا قلت اشتمل فلان الصّماء كأنك قلت اشتمل الشملة التي تعرف بهذا الكلام لان الصماء ضرب من الاشتمال وربّما نقل عن الصّحاح في تفسير اشتمال الصماء ما نقله عن أبي عبيد كما سمعت وكذا نقل عنه النقل عن الفقهاء ما نقل عن أبي عبيد نقله عن الفقهاء كما سمعت وكذا نقل عنه النقل عن الفقهاء كما سمعت أيضا في القاموس واشتمال الصماء ان يرد الكساء من قبل يمينيه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ثم يرد ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا أو الاشتمال بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يضعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو فرجه وعن الأصمعي انه ان يشتمل بالثوب حتى يحلل به جسده ولا يرفع منه جانبا فيكون فيه فرجة يخرج منها يده وعن بعض انه قيل صماء لأنه إذا اشتمل به سد على يديه ورجليه المنافذ كلّها كالصّخرة الصماء وعن بعض آخر انه انما كان غير مرغوب لأنه إذا سد على يديه المنافذ فلعله يصيبه شيء يريد الاحتراس منه فلا يقدر عليه وقد حكى التفسير بغير ما ذكر أيضا لكن قد اتفق في المقام اختلاف فقهائنا وفقهاء العامة فعن المبسوط وغيره نقلا انه يلتحف بالإزار ويدخل طرفيه تحت يديه وبجمعهما على منكب واحد كما فعل اليهود وبه فسّره في الوسيلة نقلا حاكيا له عن فعل اليهود لكن المحكى في كلام شيخنا البهائي عن المبسوط اليدين على وجه التثنية ويرشد إلى ذلك ما رويه في الكافي في الصّحيح على الصحيح لاشتمال السّند على إبراهيم بن هاشم بالاسناد عن زرارة عن الباقر عليه السّلم قال وإياك والتحاف الصّماء قال وما التحاف الصّماء قال إن تدخل الثوب من جناحك فجعلته على منكب واحد ورويه في الفقيه عن زرارة في الصحيح وفي الصحيح على الصحيح على