بحيث لو لم يتات ردعهم عن طريقتهم لسوى طريقتهم إلى موضوع الأحكام الشرعية لكن نقول إنه قد مر القدح في مثله غير مرة بعدم اطمينان النفس بمثل ذلك واما دعوى حصول الإطاعة الظاهرية « 1 » فحاليته عن الوجه بالكلية ويمكن الاستدلال بالأولوية بالنسبة إلى الصّلاة بتقريب ان الصّلاة عمدة الوظائف الشرعية ويكفى الظنّ في ركعاتها بناء على عدم اختصاص اعتبار الظنّ بالركعتين الأخيرتين بل يكفى الظنّ فيها مطلقا وإذا ثبت كفاية الظنّ فيها فيتاتى اعتبار الظنّ في غيرها من العبادات والمعاملات بالأولوية إلّا ان يقال إن الأولوية انّما يتأتى بناء على كفاية الظنّ في الصّلاة مطلقا واما لو كان كفاية الظنّ فيها مختصة بالأخيرتين أو بالركعات فقط فلا يتم الأولوية لابتناء الامر على التعبد ويمكن الاستدلال أيضا بالاستقراء في الاخبار بملاحظة ثبوت اعتبار خبر الواحد في موارد متعدّدة كما دل على قبول خبر العدل في عزل الوكيل وخبر البائع باستبراء الأمة لو كان عدلا وخبر الثقة في انفاذ الوصيّة والاعتماد على أذان العدل العارف في دخول الوقت وما ورد من خبر اللمعة عن الصّادق عليه السّلم من أنه اغتسل من الجنابة فقيل له قد أبقيت لمعة من ظهرك لم يصبها الماء فقال ما كان ضرك لو سكت ثم مسح تلك اللمعة بيده وما ورد هنا عن اعلام المصلى بكون الدم في ثوبه وما ورد من أنه إذا كان جماعة جلوسا وسطهم كيس فقالوا كلهم ليس لنا وإذا ادعاه واحد فهو لمن ادعاه وما ورد في تصديق المرأة في موارد كالحيض وعدم الزّوج وانقضاء العدة وتزوجها وتحليل نفسها بان كانت غير مطلقة ثلاثا ويمكن الاستدلال بما تقدم من الاجماعات المنقولة على أنه إذا تعذّر العلم يقوم الظنّ مقامه لكن يظهر الكلام فيه بما مرّ واستدل المحقق القمي بالاستقراء في الاخبار أيضا ولعلّه بملاحظة ما ذكر من الاخبار ولو قيل إنه لا يتحصّل الاستقراء بما ذكر انه لا بدّ في الاستقراء من توافق أكثر الموارد قلت إن مقتضى غير واحد من تعاريف الاستقراء وان كان لزوم توافق أكثر الموارد لكن مقتضى بعض التعاريف كفاية الكثرة ومقتضى كلماتهم أصولا وفروعا صدق الكثرة على الثلاثة لاكتفائهم في باب التواتر بالثلاثة مع اعتبار الكثرة في تعريف المتواتر وكذا في باب عدم اعتبار الشك في كثير الشكّ بالثلاثة وكذا في باب قصر الصّلاة من كثير السّفر بثلث مرات على الوجه المشترط ممن قنع بالثلث بل مقتضى كلام التفتازاني عند الكلام في تعريف فصاحة الكلام في شرحه المطول على التلخيص متنا وحاشية وكذا في شرحه المختصر متنا ان الكثرة قد يراد بها ما يقابل الوحدة فتصدّق على الثلاثة والاثنين وجعل من ذلك الاحتراز بالكثرة في اعتبار الخلوص عن كثرة التكرار في تعريف فصاحة الكلام عن قول الشّاعر سبوح لها منها عليها شواهد حيث إنه قد تكرّر فيه ارجاع الضّمير إلى السّبوح ثلث مرات ولا مجال لجعله من كثرة التكرار الا بجعل المراد من الكثرة ما يصدق على الثلاثة بعد كون التكرار عبارة عن ذكر الشيء مرّة بعد أخرى والا فلو كان التكرار هو مجموع المذكورين فلا يتحقق في الشعر المذكور التكرار فضلا عن الكثرة والظاهر انّ المقصود ان الكثرة قد يكون المقصود بها ما يقابل القلة بل هو المتكرّر المتكثر فلا تصدق على الثلاثة فضلا عن الاثنين لكن لم اظفر بمورد يتعيّن كون المقصود بالكثرة فيه ما فوق الواحد غير المورد المذكور وان قلت إن المقصود بالكثرة المشار إليها هو ما فوق الاثنين لكن التمثيل بالمثال المذكور يمكن ان يكون مبنيّا على الاشتباه كما هو مقتضى الايراد ممن أورد بعدم الكثرة في الشعر الا ان كثرة التكرار بالمعنى المقابل للقلة بعيد الوقوع بل مفقود الأثر فالظاهر انّ المقصود بالكثرة ما يقابل الوحدة كما أنه يمكن ان يكون التمثيل باعتبار مداخلة ذكر السّبّوح في التكرار فلا يتعيّن صدق الكثرة على القلة الا ان غاية الأمر كون التكرار باعتبار اربع مرّات بملاحظة السّبوح لكن الأربعة في حكم الثلاثة من حيث صدق الكثرة وعدمه بل تمسّك صاحب الحدائق على وجوب الاحتياط في باب الشبهة المحصورة بالاستقراء وما ذكره من موارد الاستقراء أربعة مسئلة الإناءين والثوب الظاهر المشتبه بالنجس والثوب المتنجس بعضه مع وقوع الاشتباه في جميع اجزاء الثوب واللحم المختلط المزكى منه بالميتة لكن نقول إن الأظهر عدم صدق الكثرة على الثلاثة والأربعة بل الأظهر عدم صدقها على التفحص في الموارد المتقدمة فتوافق الموارد المتقدمة فضلا عن الثلاثة والأربعة
بعد حصول الظنّ بالكلية من توافق الافراد الثلاثة أو الأربعة من باب الشبهة بالاستقراء لا الاستقراء والمدار
هامش
( 1 ) فتندفع بان تحقق الإطاعة الظاهرية مبنى على اعتبار الظنّ والمفروض عدم ثبوته فدعوى تحقق الإطاعة الظاهرية