المكلف ممن يعصي - فيلزم محذور طلب الجمع - لأن خطاب المهم يكون فعليا قبل عصيان الأهم ، إذا كان ممن يعصي بعد ذلك فلم يعتبر ( في ظرف امتثاله « 1 » ) خلو المكلف عن الأهم بل يلزم اجتماع كل من الأهم والمهم في زمان واحد « 2 » .
ثم أجاب وقال :
انّا نختار الشق الأول ولا وجه لعدم كونه شرطا ، إلا توهم لزوم تقدم زمان التكليف على زمان الامتثال . ولما كان العصيان شرطا للتكليف ، يلزم تقدمه على زمان الامتثال . فلا يمكن أن يكون العصيان شرطا لاستلزامه الشرط المتأخر فلا بد أن يكون الشرط العنوان الانتزاعي المقارن للتكليف ، لكنك عرفت انه لا ملزم لسبق التكليف فضلا عن سبق الشرط على زمان الامتثال ، وعليه يصح أن يكون العصيان شرطا . المقارن مع التكليف مع زمان الامتثال .
ونختار الشق الثاني ولا يلزم منه طلب الجمع بين الضدين ، بداهة إذ عنوان التعقب بالمعصية انما ينتزع من المكلف بلحاظ تحقق عصيانه في ظرفه المتأخر ، فإذا فرض وجود المعصية في ظرفها وكون التعقب لها شرطا لخطاب المهم فيكون الحال فيه كالحال في فرض كون العصيان شرطا لطلب المهم .
يلاحظ على ما أفاده حول الشق الأول :
أولا : ان الجواب لا صلة له بالاشكال ، لأن الاشكال عبارة عن
هامش
( 1 ) الأولى أن يقول : فلم يعتبر في ظرف فعليته خلو المكلف عن الأهم .
( 2 ) الكاظمي : فوائد الأصول : ج 1 ص 347 .