زمان الانتزاع . اللهمّ إلا أن يكون نظره إلى ما قدمناه من عدم المطاردة في المقامات الثلاثة مقام الانشاء الفعلية والامتثال . وان كانت عبارته غير وافية .
ثم إن المحقق الخوئي « قدس سره » قد قرر الشق الأول للاشكال بشكل آخر ، ولعله ألصق بالمقدمة الثانية .
وحاصله : انه لو كان الشرط نفس العصيان ، لزم خروج المورد عن خطاب الترتب ، لاستلزامه سقوط الأمر بالأهم وانحصار الأمر بالمهم وهو خلف « 1 » . ثم نقل جوابا عن الاشكال فمن أراد فليراجع تقريراته قدس سره .
المقدمة الرابعة :
الهدف من تأسيس هذه المقدمة إثبات أن الأمر بالمهم في طول الأمر بالأهم لا في عرضه ، زاعما بأن كونه في طوله كاف في رفع الغائلة ، كما أن الهدف من تأسيس المقدمة الخامسة ، اثبات ان فعلية الأمرين لا تقتضي إيجاب الجمع ، وعلى ضوء ذلك فما يرتبط من المقدمات الخمس إنما هو الثانية والرابعة والخامسة ، فأما الأولى فإنما هو لبيان محل النزاع ، كما أن الثالثة ، لأجل دفع بعض الاشكالات الجانبية عنه ، كاستلزام صحة الترتب الواجب المعلق ، والشرط المتأخر الممتنعين عند القائل ، وسيوافيك في آخر هذه المقدمة مدخلية المقدمة الثانية والرابعة في إثبات طولية الأمر الثاني .
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي « قدس سره » - أجود التقريرات ج 1 ص 291 .