المقدمة الثالثة : في تقسيم الواجب المضيّق على قسمين :
الأول : ما يكون فيه الشيء شرطا للواجب المضيّق ، لكن لا بلحاظ حدوثه بل بلحاظ انقضائه ، كالقتل بالنسبة إلى الحدّ والقصاص ، فإنهما مترتبان على القتل لا بلحاظ حدثه بل بلحاظ انقضائه ولو انا ما .
الثاني : ما يكون الشيء شرطا للواجب المضيق لكن بلحاظ حدوثه ، فيكون التكليف بالمضيق مقارنا لوجود الشرط وحدوثه ، ولا يتوقف على انقضائه كالصوم بالنسبة إلى الفجر ففي مثله يستحيل تخلف التكليف من الشرط انا ما .
ويعلم ذلك مما ذكر في المقدمة الثانية ، من أن كل شرط موضوع ، ونسبة الموضوع إلى الحكم نسبة العلة إلى المعلول . ولو تخلف يلزم ان لا يكون ما فرضناه موضوعا ، بموضوع وهو خلف .
بل يتحد في الفرض ( شرطية الفجر بوجوده الحدوثي ) زمان الشرط ، والتكليف - كما عرفت - وزمان الامتثال لأن نسبة التكليف اليه ، كنسبة اقتضاء حركة اليد إلى حركة المفتاح .
ثم إنه - قدس سره - رتّب على هذه المقدمة دفع إشكالين عن القول بالترتب ، وإليك بيانهما وكيفية ذبهما .
الاشكال الأول : الترتب مبني على القول بالواجب المعلق والشرط المتأخر .
ان تصحيح الترتب مبنيّ على أمرين باطلين :