تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
فبالاستصحاب الموضوعي يثبت والأثر الذي لا يمكن اثباته فبالاستصحاب الحكمي أيضا لا يثبت فأي فائدة في الرجوع إلى الاستصحاب الحكمي فالعمدة في المقام هو رفع الاشكال اللازم من جريان استصحاب الوقت المثبت لبقاء الحكم وعدم تحقق الامتثال عند بقاء العمل في وقت المستصحب مطلقا وسيأتي الجواب عن هذا الاشكال ، هذا كله في استصحاب نفس الزماني كالحركة والتكلم وسيلان الماء والدم وأمثال ذلك ، فمجمل القول فيه هو ان الشك في بقائه : تارة يكون لأجل الشك في بقاء المبدا الذي اقتضى وجود ذلك الزماني بعد احراز مقدار استعداده كما إذا احرز انقد القداح الداعي في نفس المتكلم للتكلم بمقدار ساعة ولكن شك في وجود صارف له أوجب قطع تكلمه قبل انقضاء الساعة ، وكذلك لو احرز استعداد عروض لأرض ، أو باطن الرحم لمنع الماء أو الدم وشك في وجود مانع آخر . وأخرى يكون الشك لأجل الشك في مقدار استعداد المبدا . وثالثا يكون الشك في وجوده لأجل قيام مبدأ آخر مقام ذلك المبدا بعد القطع بارتفاع المبدا الأول ، والظاهر أنه لا ينبغي الاشكال في جريان الاستصحاب في القسم الأول لان كل ما يوجد من التكلم وان كان فرد الكلى التكلم ، من قبيل تبادل الافراد إلّا ان ما يوجد من التكلم عند الاشتغال يعد عرفا فردا واحدا من التكلم ، وان طال مجلس التكلم ، وهذا المقدار من الموجد يكفى في تحقق القضية المتيقنة مع المشكوكة كما تقدم . والحاصل ان الشك في بقاء التكلم وان كان لأجل الشك في وجود فرد آخر منه بعد القطع بارتفاع الفرد الموجود سابقا ، ويكون بهذا الاعتبار من قبيل القسم الثاني من القسم الثالث من استصحاب الكلى الذي تقدم عدم جريان