تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الحجية من الأول لعدم شمول العام كما في الأصل كما إذا علم بنجاسة اناء من الإناءين لكن يعلم أنه اناء زيد مثلا واشتبه أحدهما بالآخر فلا يشمل عموم قوله لا تنقض اليقين بالشك بالنسبة إلى اناءين للعلم بتخصص العام في الواقع باناء معلوم عند المكلف وهو اناء زيد مثلا فإذا كان بلا حجه أصلا فلا يبقى الثالث لعدم كونه حجه أصلا لعدم المقتضى فيها . ثم قال يرد عليه انه فرق بين الأصول والامارات فان في الخبرين المتعارضين مقتضى شمول الأدلّة موجودة فإنّ صدق العادل يشمل لكل واحد من الخبرين في الظاهر بخصوصه مع قطع النظر عن الكذب في أحدهما فيكون كل واحد من الخبرين حجه ونكن المانع من الحجة العلم الاجمالي بكذب أحدهما لا من جهة عدم المقتضى فيكون فرقا بين الاصولين المتعارضين كما إذا علم بنجاسة اناء من الإناءين ولم يعلم من الأول ان النجس اناء زيد أو عمر فيجرى استصحاب الحالة السابقة في كل واحد من الإناءين إذا كان ظاهرا لشمول فنقوله : لا تنقض اليقين بالشك فيكون الاستصحابين حجه فكذلك الخبرين فإنه غير معلوم عند المكلف في الواقع فيشمل صدق العادل عليه في الظاهر عند المكلف والمانع عن العلم الاجمالي ويكون أحدهما حجه لا بعينه ويكون السقوط في الخبرين من باب ترجيح بلا مرجح وتنفى الثالث بأحدهما لا بعينه وهو مختاره تبعا لصاحب الكفاية وتنفى الثالث بهما معا عند النّائينيّ ( قدس سرهما ) والشاهرودى قدس سرهما أولا ثم عدل فقال إذا سقط الخبرين لم يبق شيء حتى يشمل دليل الحجية فيكون وجوده كعدمه . وفيه انه يكفى شمول أدلة الحجية قبل التعارض فينفى بهما معا