تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
البدل فلا يكون من افراد العام بل هو مفهوم انتزاعي منتزع عن افراد العام ويكون في طول افراده من هذا يظهر امتناع شمول العام له ثبوتا أيضا إذ هو متأخر عن مرتبه افراد العام وحكم العام لا يشمل إلّا ما كان من افراده لا ما هو متأخر عن مرتبه افراده وكان منتزعا من افراده . فان قلت : فلم لا يجوزون شمول العموم لكل واحد منها على البدل كالمتزاحمين قلنا : قياس المقام بباب المتزاحمين فاسد لان باب المتزاحمين للخطاب التعينى لكل واحد منهما موجود ولكن بمكان عجز المكلف عن الجمع بينهما يحكم بلزوم امتثال كل في طرف ترك امتثال الآخر فيكون نتيجة التحير لان خطاب التعينى انقلب لمكان عجز المكلف عن الجمع بينهما بخلاف المقام فإنه مع العلم بانتفاء الحالة السابقة في أحد الطرفين لا يبقى ملاك الاخذ بالعموم في كليهما حتى يكون البالغ عن اخذه فيها هو العجز عن الجمع بل لا يكون أحدهما ذا ملاك واقعا نعم مثال التزاحم انما يصح فيما لو وقع التزاحم بين ابقاء مستصحبى الحياة لكنه تزاحم في المستصحبين والكلام انما هو في تزاحم المستصحبين . واما الجواب عن توهم تنظير المقام بالعام الذي خرج عن تحته فرد واقعا مع تردده عندنا بان العام مردد واقعا بين الفردين فإذا لم يكن العمل بها لمكان التعذر عقلا وجب الرجوع إلى التخيير دون المقام كما في الكتاب فمدفوع بان العام الخارج عن تحته فرد مردد هو باب المقام بعينه ففي مثله لا يمكن التمسك بالعام لاثبات حكم أحد الفردين تخييرا وان كان بينهما فرقا في طريق الامتناع حيث إن امتناع التخيير في المقام انما هو من جهة عدم بقاء العموم في عمومه في كلا الطرفين لكون المانع عن