تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
يدعى بطلان الإجارة في غير الشهر الأول بناء على مذهب العلامة بصحة الإجارة في الشهر الأول والمستأجر يدعى بصحتها في جميع الشهور فيكون قوله موافقا لأصالة الصحة لكن أصالة الصحة لا يثبت وقوع الإجارة على الدينار لعدم اثبات لوازم الصحة بالأصل . ولا يخفى ان الاختلاف بينهما يكون في درهمين بناء على أن يكون كل دينار عشرة دراهم فكان المستأجر يدعى كون الإجارة عشرة دراهم والمالك يدعى كونها اثنا عشرة دراهم وأصالة الصحة لا يثبت كونها موافقا مع العشرة . واما مثال الثاني اعني ما لو ادعى المستأجر مدة معينة معلومة أو عوض معلوم وانكر المالك التعين فمعلوم ان المستأجر يدعى الصحة والمالك منكر الفساد والمراد بقوله والأقوى التقديم اى تقديم قول المستأجر فيما لم تتضمن الدعوى اى لم يكن أصالة الصحة مثبتا واصطلاح أصل المثبت بهذا الاسم نشأ من زمان الشيخ المحقق كاشف الغطاء وتبعه من تأخر عنه واما في كلام المتقدم عنه فلم يكن بهذا الاسم وان كان المعنى الموجود عندهم كما ينادى بتلك العبارة من العلامة رحمه الله فلاحظ . ثم إن ظاهر عبارة القواعد كما هو صريح جامع المقاصد عدم جريان أصالة الصحة في المثالين من جهة كونها من الأصل المثبت لاجرائها وعدم اثبات اللوازم بها كما هو مدعى الشيخ في الكتاب فعلى هذا عبارة المذكورة أجنبية عما هو في مقام الاستشهاد به التحقيق عدم جريانها في المثالين كما استظهرناه من القواعد وذلك بما تقدم من توقف صحه اجرائها إلى احراز صحه صدور العقد من العاقد وتعلقه بالمعقود عليه . وفي المثال الأول يكون معقود عليه مشكوكا من جهة الشك في كونه منفعة كل شهر لكي