عنوان العمل لأنه لا معنى للحكم بصحة وضوء المتوضى الا فراغ ذمته المتوضى كما أنه لا معنى للحكم بصحة عمل النائب بعد احراز كونه عاملا لتفريغ ذمة المنوب عنه الا الحكم بتفريغ ذمة المنوب فالحكم بالصحة واستحقاقه للأجرة مع الحكم بعدم فراغ ذمة المنوب عنه متضادان وان مع احراز صحه العمل فلا يحتاج إلى الحكم بفراغ الذمة إلى واسطة بل الفراغ يحصل بنفس الحكم بالصحة كما هو واضح .
تنقيح قد انضح مما تقدم من بيان اشتراط تحقق مالكيه العاقد والمعقود عليه عدم الاحتياج إلى النسبة المحاس الذي عقده الشيخ ( قده ) لايضاح عدم حجيه المسبب من أصالة الصحة بعد ظهور كونه من الأصول لا من الظواهر ولا يخفى ان ما افاده ( قده ) من عدم اثبات ما يلازم الصحة من الامر والخارجية عن حقيقة الصحيح يتبين جدا من حيث الكبرى لكن الشأن فيما مثل به انه لو شك في انتقال المبيع إلى المشترى ولا يحكم بخروج ملك العين المردد بين الخمر والخل من تركته وذلك ان خروجها من لوازم الصحة الشراء ان الشراء الصادر من الغير كان بما لا يملك كالخمر أو من أعيان ماله كالخل يحكم بصحة الشراء وأصالة الصحة فيه لا يتكفل لا ثباته فيرجع فيه إلى أصالة عدم انتقال شيء من تركته إلى البائع ولا يخفى ما فيه ضرورة انه معنى صحته الشراء المحرزة بالأصل على حسب الفرض ومع الحكم بعدم انتقال الثمن عن المشترى ومقتضى ما ذكرناه هو انتقال المبيع اليه بلا عوض .
والتحقيق في هذا المثال هو عدم امكان التمسك بالأصل وذلك لعدم احراز كون المعقود عليه قابلا كما مر . نعم ما نقله عن العلامة ( قده ) هو الموافق بالمقام ومن مصاديق تلك الكلية اما المال الأول وهو لو قال المالك آجرتك كل شهر بدرهم وقال المستأجر بل سنه بدينار فلان المالك
الذخر في علم الأصول — صفحة 239
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٣٩