في صحته ما اتى به لا فراغ من اشتغلت ذمته به وفساده فيجرى الأصل المثبت وذلك لفساد ما افاده من التسبيب وبطلان لازمه ان أريد منه التسبيب المصطلح اعني ايجاد السبب مثل حفر البئر في الطريق الموجب لوقوع الانسان فهو غير معقول أعلى توسيط إرادة الفاعل في فعله أو كون الفعل الإرادي سببا لفعل خارجي غير معقول فمن اشتغلت ذمته بالحج لا يكون سببا في ايجاد الحج عن أجيره بإجارته وان أريد منه غير معنى المصطلح بان يكون المراد من سبب ما هو السبب في ايجاد الداعي عن الفاعل حتى انتهى إلى صدور الفعل عنه بإرادة وهذا المعنى وان كانت صحيحا في نفسه إلّا ان السبب بهذا المعنى غير محتاج اليه في الحكم بفراغ ذمة المشتغل باعمال الفاعل بعد احراز كون الفاعل بفعله في المقام افراغ ذمة من اشتغلت ذمته بالعمل لقيام الضرورة يتحقق التفريع لعمل المتبرع فيما يصح فيه النيابة مع أنه ليس فيه سبب أصلا وحينئذ فلا يكون عمل الفاعل جهتان بل ليس فيه إلّا جهة واحدة وهي كون الفاعل آتيا به لتفريغ ذمة الغير فإذا احرز صحته بالأصل لا ينبغي للحكم بالتفريغ حاله منتظره أصلا ومن ذلك ظهر ان حديث تنزيل النائب لنفسه منزلة المنوب عنه كما ذكر العلامة الشيرازي في حاشية مكاسب البهبهاني في تصحيح العمل العبادي ليس على ظاهره لعدم تنزيل في البين أصلا بل انما ذكره من باب التقريب وغرضه هو ما ذكرنا من كون المصحح هو اتيان الفاعل بالفعل لا فراغ ذمة الغير ومع اتيانه بهذا العنوان يفرغ ذمته قطعا بضرورة صحه العمل المتبرع ، وبما ذكرنا يظهر صحه وضوء المتوضى للعاجز بناء على أن يكون هو الموضى لان المتوضى وصحه التمسك بالأصل فيما ذا احرز
الذخر في علم الأصول — صفحة 238
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٣٨