تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخر في علم الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
كونه هازلا أو عابثا وقد يحرز باخبار الفاعل لقاعدة من ملك وفي هذه الاقسام كلها لا مجال لجريان قاعده أصالة الصحة أصلا ضرورة ان الشك ليس في صحه العمل وفساده بل في أصل تحققه وما هو محكوم بصحة سببية الأصل انما هو الصلاة بعد احراز عنوانها وكذا في المعاملات فإذا شك في كون الفاعل قاصدا للبيع أو هازلا لا يمكن احراز صحه البيع الواقع منه بالأصل لكون الشك في أصل صدوره . واما القسم الثاني من القسم الثاني اعني ما كان العقد شرطا لصحة العمل المعنون بالعنوان بعد احرازه بعنوانه فهو من مجارى أصالة الصحة وذلك لوضوح تحقق العمل الصلاة المتصف بالصحة والفساد بسبب وجدان ذلك الشرط وفقدانه فمع الشك في الشرطية يكون مجرى الأصل . واما القسم الأخير اعني مثل قصد النيابة فالمذكور في عبارة الشيخ ( قده ) ان احراز صحته لا يوجب فراغ ذمته المنوب عنه لكون ذلك من الأصل المثبت . وحاصل ما افاده ان لهذا العمل جهتين : إحداهما - من حيث صدوره عن الفاعل والآخر من حيث وقوعها عن المنوب عنه لتكليفه به ، اما بالمباشرة أو بالتسبيب وما يحرز بالأصل انما هو الأولى واما الثانية فاحرازها بأصالة الصحة يبنى على الأصل المثبت ولا يخفى ما فيه ، وتحقيق الكلام ان يقال اما احراز كون الفاعل بفعله في مقام تفريغ ذمة المنوب عنه فهو مثل احرازه بأصل عملي اما يكون بالوجدان أو باخبار الفاعل مع اعتبار الوثاقة أو العدالة على خلاف ولا يمكن احرازه بأصالة الصحة ، واما بعد احرازه اما بالوجدان أو بحجه شرعيه فإذا شك