في كثير من العبادات عن المسبب مثل ما يفعله الولي والأجير بل المتبرع به وكذا عن العاجز كما في الحج أو العبادات المالية مثل الزكاة والخمس فلو اعتبر فيها العلم لصدورها من الفاعل المباشر لزم انحصار القاعدة لتشريع الاستنابة فيها على المورد النادر لعدم العلم الوجداني فلا بد من الاكتفاء بالاطمينان إلى فعل من قوله حذرا عن اللغوية ومع حصول الاطمينان يكون اعتبار العدالة امرا زائد الا دليل عليه فالملاك حينئذ هو حصول الاطمينان بفعله من كونه عادلا أو لم يكن واما الامر الثاني اعني احراز عنوان العمل فلا يخلو اما ان يكون من العناوين الخارجية كعنوان الصلاة فإنه عنوان خارجي مضيق على العمل في مقابل ما إذا قام وقعد وقرء لا بعنوان الصلاة كعنوان غسل الثوب لا زاله القدرة الشرعية . واما ان يكون من العناوين القصدية وهذا الأخير أيضا على اقسام لأنه اما ان يكون القصد محققا للموضوع المعنون بذلك العنوان كقصد البيع ، واما ان يكون شرطا لصحة العمل كقصد القربة في العبادات لان الصلاة الفاقد لقصد القربة صلاة لكنها ليست يصححه بخلاف العقد الفاقد للقصد فإنه ليس ببيع ، واما ان يكون شرطا لفراغ ذمة المشتغل كعمل النائب فان قصد فراغ الذمة المنوب عنه يعتبر في تفريغ ذمته لعمل النائب فيما لم يقصده النائب لم يترتب على عمله التفريغ إذا تحقق ذلك فنقول : اما احراز الأول على العنوان الخارجي فهو كاحراز نفس العمل اما بالوجدان ، واما بحجه شرعيه وهل عبارة عن اخبار الفاعل لقاعدة من ملك في العقود والايقاعات ويعتبر الوثوق في عنوان العبادات كما تقدم في المعاملات بالمعنى الأعم وهكذا الكلام في القسم الأول من الثاني حيث إن قصد البيع مثلا قد يحرز بالوجدان وقد يحرز بأصل عقلائي مثل أصالة عدم
الذخر في علم الأصول — صفحة 236
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٣٦