في فقد ما يعتبر في المتعاقدين وقد يكون ناشيا في فقد ما يعتبر في العوضين وهذا أيضا على وجهين : أحدهما ان يكون الشك في الصحة من الشك في وقوع العقد على الخمر ، أو الخل ، أو على العبد ، أو الحر ونحو ذلك وثانيهما ان يعلم بوقوع العقد على الوقف أو على المال المرتهن وعلى أم الولد ولكن شك في تحقق مجوز البيع ويكون الشك في الصحة ناشيا عن الشك في وجود المجوز .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن هنا احتمالات ثلاث : اختصاص جريان أصالة الصحة بما إذا كان الشك في فقدان ما يعتبر في نفس العقد .
وثانيهما تعميم جريانها بما إذا كان الشك في فقدان ما يعتبر في المتعاقدين أيضا .
وثالثها تعميم جريانها بما إذا كان الشك في فقدان ما يعتبر في العوضين إذا كان من قبيل النحو الأول منه دون الثاني .
ورابعها تعميم جريانها حتى بالنسبة إلى نحو آخر أيضا ولا بد من تنقيح ذلك من بيان امرين : الأول ان الدليل على ذلك الأصل ليس إلّا الاجماع وهو دليل لبى ليس هنا عموم لفظي حتى يتمسك عند الشك الثاني ان هذا الأصل حكمي في موضوعي بمعنى انه ليس متكفلا لتنقيح الموضوع فإذا شك في كون العقد بصيغة الماضي بناء على اعتبار الماضوية فبأصالة الصحة لا إلى اثبات ما هو شرط في صحته أو تحقق ذلك فإذا عرفت ذلك فنقول : لا ينبغي الارتياب في اجرائها في الأول اعني فيما إذا كان الشك في فقد ما يعتبر في نفس العقد لان هذا هو المتيقن من الاجماع ولو منع من اجرائها في هذا المورد للزم الغاء هذا الأصل عن الاعتبار
الذخر في علم الأصول — صفحة 230
مساهمون: السيد احمد الموسوي النجفي الأردبيلي
ص٢٣٠